ابحث

Google
قد يعجبك
‏إظهار الرسائل ذات التسميات استشارات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات استشارات. إظهار كافة الرسائل
الاثنين، 20 نوفمبر، 2017

ما سبب عدم نزول المشيمة وحدوث النزيف؟

السؤال:
السلام عليكم
أنا متزوجة منذ 3 سنين، بعد زواجي مباشرة حملت وأسقطت، لم أكن أعلم أني حامل، وبعدها لم أحمل ألا بعد سنة.

بعد الفحوصات تبين أن عدد الحيوانات وحركتها عند زوجي قليلة جدا، واستمريت على العلاج، وحملت ولكن لم يظهر الحمل على السونار، كانت النسبة تتزايد دون أن يظهر فظنوا أنه حمل مواسير، وأجروا لي تنظيرا، ولم يظهر في المواسير بعدها أجروا لي التنظيفات، وبعد أسبوع من التنظيفات طلبت الدكتورة فحصا رقميا، وتبين أن الحمل ما زال موجودا، ونسبته قبل العملية 300، وارتفع لـ 3000 بعد العملية بأسبوع.

بعد ذلك قررت إعطائي إبر كيماوي ليموت الحمل، وشكوا أنه حمل عنقودي وبعد الإبر بأسبوع ظهر الحمل في الرحم، وبدون نبض، وبعدها عملوا تنظيفات للمرة الثانية وإنهاء الحمل، بعدها لم أحمل لمدة سنة، وبعدها حملت وذلك قبل أربعة أشهر، وكان حملي جيدا جدا، لم أعاني من أي شيء حتى وصلت الشهر الرابع.

في الأسبوع 16 من الحمل نزل مني ماء الجنين كاملا بدون سبب، فذهبت إلى المستشفى، وأدخلوني تحت المراقبة، ومع مضاد للالتهابات، ومراقبة الحرارة، وكان الجنين ما زال ينبض وبقيت أسبوعا، بعدها توفي الجنين، وتم تحويلي لمستشفى أكبر، وأدخلوني إجهاضا حتميا طارئا، ونزل الجنين بشكل طبيعي، لكن المشيمة لم تنزل أعطوني طلقا صناعيا، ولم أتأثر، أدخلوني العملية لتنظيف الرحم، وبعدها بقيت في العملية 5 ساعات و10 ساعات بالعناية المركزة بسبب ارتفاع حرارة لـ 40، ونزيف حاد احتاجوا 16 وحدة دم وصفائح -والحمد لله- بقيت أسبوع في مستشفى، وبعدها خرجت وتحسنت ....

سؤالي: ما سبب عدم نزول المشيمة وحدوث النزيف؟ وهل ممكن أن يتكرر معي؟ هل هناك سبب لنزول الماء مني؟ هل أستطيع الحمل بعد 3 شهور؟ هل النزيف ممكن يتكرر معي؟ لأني خائفة جدا، وهل التصاق المشيمة بسبب تأخري عن تنظيفات بعد نزول الماء؟

الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Sereen حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الحمد لله على سلامتك، وأتفهم مدى صعوبة ما مررت به ولكن –الحمد لله- وأرجو من الله أن يعوضك.
التحام المشيمة يحصل بعد تداخل جراحي على الرحم كسوابق عدة قيصريات، وكلما زاد عدد القيصريات زادت نسبة التصاق المشيمة، كذلك تحصل بسبب وجود جرح سابق على الرحم، أو تكرار تنظيف الرحم، وعلى الأغلب المشيمة الملتصقة تكون متمركزة في الأسفل، وعلى مكان الجرح السابق، ولا يمكن كشفها من قبل ولا يمكن الجزم بعدم تكرارها، وذلك حسب توضع المشيمة بالنسبة لانصباب السائل الأمنيوسي فله أسباب كثيرة:

يمكن أن يحصل في زيادة السائل الامنيوسي، وزيادة الضغط داخل الرحم فيحصل نزول السائل جزئي، أو كلي كما في ارتفاع الضغط أو السكري أو وجود تشوهات بالجنين أو المشيمة ويحصل أيضاً الانصباب في حال الإصابة بالإنتان ببعض الجراثيم، ولكن ما حصل قد حصل، عليك الآن الاستراحة سنة كاملة كي تستعيدين صحتك ريثما يتعافى الرحم، وتصبح الأنسجة أقوى.

كذلك بالنسبة للهرمونات والدم فأنت دخلت باختلاطات كبيرة تحتاجين لهذا الوقت، ولكن الحمد لله أنت بخير فلا داعي للقلق، ويمكنك في المرة القادمة المراقبة منذ بداية الحمل في مشفى كبير ومتخصص.

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرزقكم الذرية الصالحة.

النسيان الشديد جعلني منعزلا عن العالم حتى صرت أتمنى الموت.

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمري 24 سنة، متزوج وأب لطفلة، أعاني من شدة النسيان منذ الصغر، وهذه المشكلة سببت لي ضغوطا نفسية وجسدية، ومثال على ذلك لو نصحني شخص بنصيحة أعجبتني وقررت تنفيذها أنساها، وأتكلم بكلام غير موزون وغير مفهوم وبصوت منخفض، كذلك أجد صعوبة في إتخاذ القرارات في حياتي، وسبب ذلك أن النسيان يؤثر علي ويقلب مزاجي ولا يجعلني أستقر على أمر واحد، وأيضا لا أخرج من البيت إلا نادرا، والسبب أن ليس هناك من أذهب إليه، وإذا وصلت لمكان ما أتردد في الوقوف والتحدث مع الآخرين، وهذه المشاعر جعلتني انطوائيا بلا أصدقاء، لأني لا أجد موضوعا أحدثهم به، وأواجه صعوبة شديدة في التركيز والتخيل، لدرجة أني فكرت كثيرا بالانتحار، لكني أخاف على زوجتي وطفلتي.

لا أفعل شيئا سوى الجلوس في البيت، وتصفح الإنترنت، وتضييع الوقت، وذلك بسبب النسيان الشديد الذي أثر على حياتي ودمرها تدميرا، فلم أعد أبالي بشيء، أنتظر الموت، وإذا مرضت أتمنى عدم الشفاء، فأنا يائس جدا رغم أني مثقف، ولا أستطيع مواجهة الناس، والكسل سيطر علي وسبب لي أمراضا جسدية، وأصبت بالروماتيزم وانتفاخ المفاصل.

الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أولاً أقول لك -أخي- لا تقدم على الانتحار، لأن رحمة الله واسعة، لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما، وهذا سبب يكفي تماماً لأن يجعل كل مسلم لا يقدم على هذا الفعل الشنيع، بل لا يفكر فيه، النقطة الأخرى كل النقاط التي ذكرتها وبخلاصة جميلة جداً جعلتني أقول لك أن القلق هو الذي يهيمن ويسيطر عليك، ومن ثم تحول هذا القلق إلى طاقات نفسية سلبية جعلتك لا تثق في مقدراتك، وجعلتك تكون شخصاً غير فعال ومتردد، وافتقدت حياتك المعنى السامي للحياة، وقطعاً هنالك مخاوف في ظاهرها اجتماعي لكنني أراها مخاوف ثانوية.

أخي: الذي أراه أنك لست مريضا مرضاً نفسياً حقيقياً إنما الذي تعاني منه هي ظاهرة تتطلب منك أن تكون حازماً جداً مع نفسك، النفس تتطلب الحزم والصرامة في مواقف كثيرة حتى نغيرها ونبدلها ونجعلها أكثر إيجابية، وركز على الأسس النفسية السلوكية الثلاثة وهي الأفكار والمشاعر والأفعال، إذا فشلت المشاعر أو الأفكار يجب أن لا تفشل الأفعال، بمعنى أن تجتهد في أن تقوم بواجباتك الحياتية، أنت زوج، أنت أب، أنت لديك التزام حيال أسرتك حيال المجتمع وأنت في هذا العمر، فيجب أن تكون حازماً جداً مع نفسك في أن تفعل، تفعل كل شيء كل ما يقوم به الناس الفاعلون والفعالون وهذا ممكن، التصميم، العزيمة، النية الصادقة، الحزم مع النفس، حسن إدارة الوقت، وأن تجعل لحياتك أهدافاً، بهذه الكيفية -أخي الكريم- تتغير، ولا توجد طريقة أخرى غير ذلك أبداً.

وهنالك أشياء لا بد أن تدخلها في حياتك، مثل ممارسة الرياضة، الإصرار على التواصل الاجتماعي، الإطلاع، القراءة، حضور المحاضرات الجيدة، هذه -يا أخي- مهمة جداً أن تجعلك تستطعم مقدرات ذاتك، ومن ثم تطور هذه الذات، وأنا أنصحك أيضاً أن تقرأ عن علم ذكاء الوجداني أو ما يسمى بالذكاء العاطفي، توجد كتب كثيرة جداً في المكتبات حول هذا العلم الحديث من خلاله نتعلم كيف نتعامل مع أنفسنا بصورة إيجابية، وكيف نفهم أنفسنا، وكيف نطور أنفسنا، وفي ذات الوقت كيف نتعامل أيضاً مع الآخرين بصورة إيجابية، أعتقد أن هذا هو الذي تتطلبه حالتك.

وأعتقد أن مراجعتك لطبيب نفسي أيضاً سوف تكون أمراً جيداً، أنا بدأت الرسالة بنصيحتي لك أن تتخذ موقفاً سلبياً حول الأفكار الانتحارية وأود أن أختمها أيضاً تعليقاً على قولك أنك أصبحت لا تبالي لشيء سوى أنك تتمنى الموت، أقول لك -أخي الكريم- الإنسان لا يتمنى الموت ولا يتمنى لقاء العدو، فاجعل هذه مبادئ لك في الحياة.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

ابنتي تعاني القلق والاكتئاب وراثيا، أرشدونا لعلاجها.

السؤال:
السلام عليكم.

ابنتي عمرها 16 سنة، تعاني من مرض الخوف والقلق والوسواس، مرضها وراثي، منذ الصغر وهي تتناول الأدوية، مثل: الميتريبتيلين، الأنافرانيل، التيغريتول، السيلبيريد، الأيسيتول، وغيره، وأحيانا يصفون لها دواءين معا.

أثرت الأدوية على صحتها، وأصبحت تعاني من النسيان ولا تحب الاختلاط بالناس كثيرا، وهذا العام توقفت عن الدراسة، وأحيانا تكون أفضل، لكن رغم كل هذه الأدوية لم نجد نتيجة مرضية، وتفاعلها مع الدواء حوالي 50% أو أقل.

والآن تتناول باروكسيتين 10مغ صباحا، وتيغريتول 200 مغ مساء، فهل الباروكستين والتيغريتول معا يضران؟

أحيانا تكون منزعجة كثيرا، وأحيانا قلقة ومكتئبة، وأخرى بخير، حيث تكون طبيعية، لكنها مريضة خاصة في الليل تنام بصعوبة، وأحيانا أنام معها، والأطباء عجزوا عن إيجاد علاج لها، فما رأيكم؟

أرجوكم أفيدونا فليس لدينا غيركم بعد الله تعالى، ونرجو الرد في أسرع وقت ونشكر حسن استماعكم، وجعلها الله في ميزان حسناتكم ووفقكم الله.

الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله تعالى لهذه الابنة الصحة والعافية.
قطعاً الشيء غير الواضح بالنسبة لي هو تشخيص هذه الابنة، أنت ذكرت أنها تعاني من الخوف والقلق والوسواس، أعتقد أن هذه أوصاف وجهدك مقدر في هذا السياق لكن لا تدلنا على التشخيص الحقيقي، فالخوف قد يكون سببها أشياء كثيرة، وكذلك القلق والوسوسة، هل هي حديث نفس أو وسوسة أفعال أو وسوسة طقوس أو وسوسة أفكار أو توجد هلاوس أو لا توجد هلاوس؟ كما أن مستوى ذكاء الطفلة بالنسبة لي غير واضح، فهنالك حقيقة أشياء إذا لم تتوفر قد لا نستطيع أبداً أن نحدد تشخيص لهذه البنية.

قطعاً الشيء الإيجابي أنكم تتابعون مع الأطباء، والذي أنصح به هو المتابعة مع طبيب مختص واحد، طبيب مختص في الطب النفسي ليستطيع أن يقدم لها الكثير -إن شاء الله تعالى-، إن أردت مثلاُ أن ترسلي تقريراً إلى الشبكة الإسلامية أو أي معلومات أخرى يزودك بها الطبيب يمكن أن نساهم -إن شاء الله تعالى- في المزيد من النصائح حول هذه البنية.

الآن هي تتناول الباروكستين، الباروكستين دواء معروف جداً، دخل أسواق الدواء لأول مرة عام 1993 أي أنه دواء قديم لكنه يعتبر من مصاف الأدوية الحديثة، وهو دواء يستعمل لعلاج الاكتئاب النفسي، لكنه أيضاً جيد جداً في علاج المخاوف والوسوسة والقلق النفسي، وبهذه الجرعة هي 10 مليجرامات لا أرى أن لها أثر سلبي على هذه الابنة أبداً.

التجريتول والذي يعرف باسم كربومازبين له عدة استعمالات، فهو في الأصل يستعمل لعلاج الاضطرابات الكهربائية الدماغية عند بعض الناس أو ما يسمى بالصرع، وفي ذات الوقت أيضاً هو يستعمل كمحسن للمزاج، ويؤدي أيضاً إلى ترتيب المزاج بالنسبة للذين لديهم تقلبات مزاجية، فهو أيضاً دواء معروف ودواء جيد ولا توجد تفاعلات سلبية بين الدوائين بهذه الجرعات، و-إن شاء الله تعالى- الأمور سليمة.

أختي الكريمة: أيما كان التشخيص يجب أن يكون هنالك حرص لتطوير هذه الابنة اجتماعياً، وهذه مهمتك، حقيقة أنا أعرف أنك لا تقصرين في هذا الجانب، لكن وددت أن أنبهك للتطوير الاجتماعي لهذه الابنة فيما يتعلق بأعمال المنزل، فيما يتعلق بشؤونها الخاصة، ترتيب ملابسها وكل شيء في هذا السياق، وأيضاً لو تواصلت اجتماعياً مع الصالحات من البنات في عمرها هذا أيضاً -إن شاء الله تعالى- يعود عليها بشيء من الخير، والتطوير النفسي الإيجابي أي لا نعاملها كمعاقه أبداً؛ لأنها بالفعل ليست معاقة، قد تكون لديها صعوبات، لكن لم تصل لمرحلة الإعاقة، وأن نحفزها، أن نشجعها، أن نعزز ما هو إيجابي هذا مهم جداً لتطورها ولتقدمها.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونسأل الله لها العافية والشفاء.
الأحد، 19 نوفمبر، 2017

عند الجوع ينتفخ بطني وأشعر بغثيان وخروج ماء مالح، فما تشخيص ذلك؟

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة عمري 20 سنة، عندي استفسار عن أعراض لاحظتها خلال الفترة الأخيرة، منذ شهر تقريبا أعاني من شعور بالغثيان، وخروج ماء مالح، تحدث أغلب الأوقات عند الجوع، وعند الجوع ينتفخ بطني انتفاخا بسيطا، خلال هذا الشهر استفرغت 3-4 مرات تقريبا، وعند الجوع أشعر بغثيان وخروج ماء مالح، بالإضافة إلى الاستفراغ، لكن لا أشعر بتعب أو مرض.

قبل الاستفراغ أو بعده تعود شهيتي للأكل، فما تشخيصكم لهذه الأعراض؟

أرجو التوضيح.


الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شذا حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

إن الأعراض المذكورة في الاستشارة يمكن أن تكون بسبب زيادة حموضة المعدة, والماء المالح الذي تشعرين به هو عبارة عن عصارة المعدة, وينصح مبدئيا باتباع حمية معينة للتخفيف من هذه الأعراض.

إذ ينصح بما يلي:

- تناول الطعام ببطء، مع المضغ الجيد، لأن ذلك يؤدي للهضم الجيد، وتجنب الحموضة والغازات.

- تناول قطعة من الخبز، أو قطعة من البسكويت السادة صباحا على الريق، لأنها تساعد على تخفيف الحموضة المعدية الصباحية.

- تجنب الأطعمة الدسمة والمقليات، والأطعمة الغنية بالبهارات، أو الفلفل والشطة.

- تناول وجبات صغيرة ومتعددة عوضا عن وجبتين أو ثلاث وجبات كبيرة.

- التخفيف قدر الإمكان من المشروبات الغازية والقهوة والشاي.

- التخفيف من شرب السوائل أثناء وجبات الطعام.

-عدم النوم بعد الطعام مباشرة، والانتظار على الأقل ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد آخر وجبة.

- ارتداء الملابس الواسعة؛ لأن الملابس الضيقة تزيد من الضغط على المعدة، وتزيد من الارتجاع المريئي.

- وضع مخدة أو اثنتين تحت الأكتاف عند النوم؛ لأن ذلك يساعد على تخفيف الارتجاع المريئي، والشعور بالحموضة.

- يمكنك حاليا استعمال هذه الأدوية: PARIET 20 MG حبة يوميا، MALLOX 15 ML بعد الطعام بساعة مرتان أو ثلاث مرات يوميا، MOTILIUM حبة قبل الطعام بنصف ساعة مرتان او ثلاث مرات يوميا، وفي حال عدم التحسن، يمكنك المتابعة مع طبيب مختص بالأمراض الهضمية لإتمام الدراسة الطبية، ووضع الخطة العلاجية المناسبة.

ونرجو لك من الله دوام الصحة والعافية.

لدي حبوب صلبة تحت الجلد، هل هي بداية ورم أم كتل سرطانية؟

السؤال:
منذ أكثر من سنة ظهرت ببطني حبة كلدغة البعوض، لم يتغير حجمها، ولا رأس لها، كما أنها غير مؤلمة، وعندما أضغط عليها بأصبعي أحس أنها صلبة تحت الجلد وغير متحركة بحجم حبة العدس تقريبا، فهل تكون بداية ورم أم كتلة سرطانية؟

الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إيمان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من خلال الوصف نستطيع أن نقول لك: إن لديك زائدة جلدية أو skin tag والزوائد الجلدية عادة ما تظهر فوق العنق، وفي الإبطين، أو في العانة وفي البطن أحيانا، وتظهر أكثر لدى من يعانون من وزن زائد، ولا تتحول الزوائد الجلدية -مهما كثر عددها- إلى أورام، ولا حاجة لإزالتها إلا لغرض نفسي، كأن تكون في مكان ظاهر يؤدي إلى الحرج، فقد تظل طوال سنوات العمر دون أن تتغير، ويمكن إزالتها بالتبريد أو الكي أو الجراحة إذا رغبت في ذلك، وننصحك بتركها فلا خوف منها.

وفقك الله لما فيه الخير.

الوسواس القهري عكر علي حياتي، هل الفافرين هو الدواء المناسب؟

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أسأل الله رب العرش العظيم أن يجزيكم خيراً على هذا الموقع المبارك.

أعاني منذ عامين من وسواس قهري واكتئاب وقلق، عكر عليّ حياتي، صرف لي الطبيب النفسي فافرين ٥٠ ملجم، وشعرت بتحسن خلال شهرين ثم أوقفت العلاج، وخلال هذه الفترة كلما أحسست بالوسواس والاكتئاب أتناول الفافرين، ولكن بمجرد الشعور بالتحسن أقوم بإيقافه.

الحمد لله منذ ٤ أشهر منّ الله عليّ بالزواج، ولكن رجع الوسواس والاكتئاب والقلق، فتارة تكون الوساوس بأنني سأنفصل عن زوجتي، وتارة تأتيني أفكار عدائية، وتارة الشك في عدد ركعات الصلاة، وتارة الشك في قفل الأبواب، وبعض الأحيان تجتمع عليّ كل هذه الوساوس دفعة واحدة.

أسئلتي:
١. هل الفافرين هو الدواء المناسب لهذا المرض؟
٢. ما هي الجرعة المناسبة؟
٣. ما هي المدة العلاجية الكافية للقضاء على الوسواس القهري والاكتئاب؟
٤. هل يتعارض الفافرين مع الدوستنكس في حال ارتفاع هرمون الحليب؟

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الوسواس القهري إذا لم يتعالج لفترة قد يسبب اكتئابا أو قد تكون تصاحبه أعراض اكتئاب نفسي وقلق، والفافرين -وهو من فصيلة الأس أس أر أيز- المعروف عنه أنه أكثر دواء فعال ضد الوسواس القهري، يكاد يكون بعض الأطباء لا يصفونه إلا لعلاج الوسواس القهري فقط، بالرغم من أنه في الأساس هو مضاد للاكتئاب، ولكنه من أكثر الأدوية فاعلية ضد الوسواس القهري.

فعلى هذا النسق فهو مناسب لأن الوسواس رجع، وهو -كما قلت- يعالج الوسواس في المقام الأول والاكتئاب والقلق، والجرعة تتراوح ما بين 50 مليجراما كبداية، ويمكن أن تبدأ بنصف الحبة بعد العشاء بعد الأكل وقبل النوم، ثم بعد ذلك تزيدها إلى 50 مليجراما أي حبة كاملة، وبعض الناس قد يتحسنون على 50 مليجراما، ولكن عادة مرضى الوسواس القهري يحتاجون إلى جرعة أكبر قد تكون 100 وقد تكون 150، ومعظم الناس يستجيبون لهذه الجرعة، وقله قد تحتاج إلى جرعة أكبر تصل إلى 300 مليجرام.

فإذاً ليس هناك جرعة ثابتة، الجرعة المثلى أو الجرعة الابتدائية هي 50 مليجراما، وبعد ذلك تزيد الجرعة حسب استجابة المريض للعلاج، المدة العلاجية أيضاً لا تقل عن 6 أشهر، ويفضل أن تكون 9 أشهر إلى سنه كاملة، ثم بعد ذلك يسحب الدواء بالتدرج، لا يتعارض الفافرين مع الدوستنكس ويمكن استعمالهما معاً.

الشيء الآخر الذي أحب أن أؤكد عليه قبل ختام الإجابة على هذه الاستشارة: من المهم جداً أن يصاحب العلاجات الدوائي علاجات نفسية، وبالذات في حالة الوسواس القهري، ويفضل أن يكون هناك علاج سلوكي معرفي مع العلاج الدوائي يا أخي الكريم، وهنا الاستجابة تكون أقوى والحاجة إلى جرعة كبيرة من الأدوية تكون أقل، وعادة لا تظهر الأعراض مرة أخرى عند توقف الدواء.

وفقك الله وسدد خطاك.

أعاني من حالة قلق وتوتر واكتئاب ذهاني، فما العلاج المناسب؟

السؤال:
السلام عليكم

إلى الدكتور محمد عبد العليم.

أنا شاب أعاني من حالة قلق وتوتر، واكتئاب ذهاني، وصف لي الطبيب النفسي حبة دوجماتيل جرعة 200 ملجم قبل النوم، مع حبة زولوفت بجرعة 50 نهارا، ولكن لم تتحسن حالتي بالشكل المطلوب، فمزاجي أغلب الأحيان معكر، وليس لدي أي دافعية لعمل أي شيء، وشعور باليأس والإحباط، رغم أنني أشعر بتحسن طفيف مع تناول هذه الأدوية، وتحسنت أعراض القولون العصبي بشكل كبير، خاصة مع الدوجماتيل.

لم أتناول الدوجماتيل كما وصفه لي الطبيب، ولم أتقيد بوصفاته تخوفا من هذا الدواء، وآخذ الدوجماتيل بجرعة 100 ملجم، أي أقوم بقسمتها نصفين، وآخذ النصف قبل النوم -كما قلت-، خوفا من الآثار الجانبية المتوقعة.

منذ فترة 3 أشهر أواظب على هذه الجرعات، لكن -كما قلت- أغلب الأحيان مكتئب وسيئ المزاج ومحبط، فما السبب؟ وهل يمكنني استبدال زولوفت، أم إضافة شيء آخر لتحسين مزاجي لزيادة نشاطي وحيويتي، وإزالة حالة اليأس والإحباط التي تراودني؟

أفيدوني مع الشكر.

الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

القلق والتوتر قد يستجيبان لمضادات الاكتئاب من فصيلة الأس إس أر أيز، والزولفت هو أحد هذه الأدوية، أما الدوجماتيل فهو في الأساس مضاد للذهان، ولكنه بجرعات صغيرة يساعد في علاج القلق، وبالذات أعراض الجهاز الهضمي التي تكون مصاحبة للقلق، أو أحياناً ما يعرف بالقولون العصبي.

والجرعة قد تكون 50 مليجراما مرة مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم، وقد تكون هذه كافية في كثير من الأحيان، ولذلك لا بأس عندما بدأت بـجرعة 100 وتحسنت عليها، الطبيب قد يكون اعتبر أنك تحتاج إلى جرعة كبيرة، وقد لا يتيسر لك المتابعة معه، ولذلك بدأ بجرعة كبيرة، ولكن طالما تحسنت على 100 مليجرام، وتحسنت بالذات أعراض القلق والتوتر -كما ذكرت-، وأعراض القولون فهذا شيء جميل وطيب.

أما بخصوص الزوالفت والاكتئاب إذا كان بعد شهرين كاملين لم يكون هناك أي نوع من التحسن، فإذاً يجب عليك استبدال العلاج الدواء بدواء آخر، أما إذا كان هناك تحسن جزئي على الزوالفت، فهنا قد تحتاج فقط إلى زيادة الجرعة، من 50 مليجرام إلى 75 مليجراما، ثم بعد أسبوعين إلى 100مليجرام، وتنتظر لترى هل هناك استفادة أكثر أم لا، ولكن إذا لم تستفد عليه على الإطلاق بعد مرور شهرين فهنا يجب استبداله بدواء آخر، ويستحسن أحياناً في هذا أن يكون الدواء من فصيلة أخرى، من فصيلة أخرى غير الفصيلة التي أخذتها، أو أحياناً يستجيب المرء إلى دواء آخر من الفصيلة ذاتها، فصيلة الأس أس أر أيز، أو إذا أردت أن تستمر على الزوالفت، لأن هناك تحسنا بسيطا، وأردت أن تضيف إليه دواء فهنا يجب الإضافة من فصيلة أخرى.

أسماء الأدوية التي يمكن إعطاؤها بعد التوقف عن الزوالفت: يمكن أن تأخذ دواء الفلوكستين 20 مليجرام هو من فصيلة الأس أس أر أيز، ولكنه يزيد النشاط أكثر، ولا يؤدي إلى الخمول، وأيضاً السيرترالين هو من أدوية الأس أس أر أيز، وأثبتت فاعليته في الكثير مع المرضى، وأيضاً السبرالكس، أما من الفصائل الأخرى فهنا يحضرني دواء الفلافاكسين، فهو أيضاً دواء فعال، والدلوكستين، هذه كلها أدوية تساعد على علاج الاكتئاب والقلق والتوتر المصاحب، ولا تنس -يا أخي- أيضاً العلاج النفسي مع العلاج الدوائي، فهذا أيضاً مفيد، والجمع بينهما أفضل من العلاج الدوائي لوحده.

وفقك الله وسدد خطاك.

بعد أن أكملت أدوية القولون عاد الألم من جديد!

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

عافاكم الله.

أعاني من مشكل في القولون منذ ثلاثة أشهر. في البداية كنت أعاني من غازات في القولون، وألم أسفل الظهر، وألم في الجانب الأيسر أسفل البطن، وأحيانا الجانب الأيمن، وكنت أعاني أيضا من نبضات في السرة، وأحيانا نبضات فوقها، وكنت أعاني أيضا من الإمساك والإسهال أحيانا، وذهبت لطبيب عام وقال لي يجب عليك أن تبتعد عن المشروبات الغازية والعنب، وكتب لي وصفة طبية تتكون من عقاقير مهدئة للأعصاب، وأخرى للتشنجات القولون، ومشروب مسهل للهضم.

لكن هذه الأدوية خففت الألم قليلا وبعد أن أكملت تلك الأدوية عاد الألم من جديد، بعد ذلك ذهبت لطبيبة اختصاصية في الجهاز الهضمي، وقلت لها ما في الأمر، ووصفت لي وصفة طبية تتكون من Lubrax، وcarbactive، وmeteospasmyl، ومغنزيوم.

الحمد لله نقص الألم، ولم أعد أعاني من النبض والألم في السرة وفوقها، وذهب الإسهال والإمساك، لكن بمجرد أن أنهيت الوصفة الطبية عادت الغازات والألم في الجانب الأيسر أسفل البطن.

وبعد أن زرت الطبيبة الاختصاصية للمرة الثانية قالت لي أنني أعاني من القولون العصبي، وأعطتني نفس الأدوية التي وصفتها لي في البداية، لكن بمجرد أن أنهيت دواء يسمى ب carbactive عادت الغازات والألم في الجهة اليسرى أسفل البطن.

للإشارة أنا لا أمارس أي نشاط بدني، و أصبحت أشك أن يكون عندي مرض خطير! ما الحل؟ جزاكم الله خيرا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حسب ما ورد في الاستشارة فإن ما تعاني منه هو بسبب الغازات الناجمة عن تشنج القولون أو القولون العصبي، والأدوية المصروفة هي أدوية مساعدة للتخفيف من الأعراض ومن الغازات، لذا يمكنك استعمال هذه الأدوية عند اللزوم مع اتباع الحمية المناسبة والنصائح الطبية؛ إذ ينصح بالابتعاد عن الأطعمة الحارة كالفلفل، والبهار، والشطة، والبصل، والثوم، وكذلك التخفيف من الأطعمة الحامضة، والتخفيف من تناول الأشربة الغازية (بيبسي، سفن اب، ...إلخ)، وما شابه من الأطعمة المساعدة على تخفيف غازات القولون كالكمون، يمكن إضافته مع الأطعمة أو رش المطحون منه على الطعام، وكذلك البابونج، واليانسون، والنعناع، والزنجبيل، والحلبة، والشبت، وبذور الكراوية، والقرفة، والقرنفل.

ويمكن استعمال الأدوية التالية عند اللزوم:

duspatalin حبة مرتين إلى ثلاث مرات يوميا.

disflatyl حبة بعد الطعام تمضغ مضغا مرتين لثلاث مرات يوميا، ويمكن تناولها عند اللزوم حتى بدون طعام.

ولا ننسى نصائح الحكماء (نحن قوم لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع)، وكذلك النصيحة بعدم إدخال الطعام على الطعام.

ونرجو لك من الله دوام الصحة والعافية.

زوجتي ترفض الاقتراب منها وتستحي مني.. ما توجيهكم؟

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا رجل متزوج منذ ثلاث سنوات، وأحب زوجتي كثيرا، ولا أستغني عنها، رزقنا بطفل، عمره الآن سنة ونصف –والحمد لله- أمورنا جيدة إلا أن هناك بعض العقبات التي واجهتنا من بعد زواجنا، وأهمها أنني لم أستقر بوظيفة من بعد الزواج إلى الآن.

قبل فترة تقدمت لوظيفة، ولم يكن هناك سبب لرفضي، مع العلم أن الشركة بحاجة لموظفين وباختصاصي وخبرتي، عندها توجهنا أنا وزوجتي لشيخ ليرقينا، وبعد إتمام الرقية أخبرنا أننا نعاني من تأثير سحر، وقام بتوجيهنا بقراءة ورد من القرآن يوميا، وسماع القرآن، وشرب ماء، وزيت زيتون، والعسل المقروء عليه القرآن، وبالفعل قمنا بقراءة الرقية على الماء، والزيت والعسل.

أنا أعاني من زوجتي أنها ترفض الجماع أو الاقتراب منها كلمسها، كما أنها لا تستمع إلي، ولا تعيرني انتباها أو اهتماما كما كانت من قبل، كما أنني أشعر أنها تستحي مني عندما تقوم بتبديل ملابسها وأنا في الغرفة، حتى أنها لا تنظر بوجهي وأحيانا تسمعني كلاما جارحا سواء بعد نقاش أو بانتقادات تقدمها لي، ولا توجد أي طريقة أجذبها بها، أحاول طرح مواضيع تهمنا لأنها لا تعيرها أي اهتمام، ولا تعجبها معظم تصرفاتي أو كلامي مع الآخرين وغيرها!

علما بأنها تعمل وتساعدني في عبء الحياة، كما أن زوجتي الآن حامل بالشهر الرابع، هل للسحر هذا التأثير الكبير في علاقتنا وحياتنا؟ هل للحمل دور في هذا أيضا؟

أرجو تقديم النصح والتوجيه، مع جزيل الشكر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبا بك -أخي الكريم-، وردا على استشارتك أقول:

بحسب استشارتك فإن التغير في زوجتك طارئ، ولم يكن في الفترة الأولى من الزواج، وهذا يدل على وجود أمر خارجي أثر على علاقتكما.

السحر حقيقة وله تأثيره الكبير على حياة المسحور فقد تقلبها رأسا على عقب؛ لذا أنصحكما بالبحث عن راق أمين وثقة ليشخص حالتكما، فإن تبين أن ثمة سحرا فاستمرا في الرقية حتى الشفاء بإذن الله تعالى.

ترفق بزوجتك وتفهم الحال الذي تمر به، فهي تتعامل معك بغير إرادتها، ولذا فإن عليك أن تصبر على كل تصرفاتها وتتفهم حالها.

السحر قد يؤثر على العلاقة الزوجية فتصبح الزوجة نافرة من زوجها أو العكس، وقد يؤثر على عمل الإنسان وسبل عيشه، وهذا أمر ملاحظ وملموس ولا يمكن إنكاره.

الحمل له تأثير عند بعض النساء لكن زوجتك قد حملت من قبل، فإن كان في حملها الأول لم يحدث أي تأثير؛ فهذا يعني أن التأثير ليس من الحمل ولو كان التأثير منه لتغير حالها بعد الوضع.

لا تجعل للشيطان سبيلا فإن من عمل السحر وهدفه أحد أمرين: إما أن ينغص عليكما حياتكما، أو أنه يريد هدم بيتك.

إن تبين أن زوجتك مسحورة، فكونها تخالف أمرك ولا تعيرك أي اهتمام، أو تسمعك كلمات جارحة أمر طبيعي؛ لأنه ناتج عن السحر فهي تتصرف بغير إرادة فتفهم الأمر.

حافظ على أذكار اليوم والليلة، وارق نفسك بنفسك صباحا ومساء، وقو إيمانك بكثرة العمل الصالح، فقوة الإيمان والعمل الصالح يجلب الحياة الطيبة، يقول تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

الزم الاستغفار، وأكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فذلك من أسباب تفريج الهموم كما ورد في الحديث: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا)، وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذا تكف همك، ويغفر ذنبك).

أكثر من تلاوة القرآن الكريم واستماعه يطمئن قلبك يقول تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

كن على يقين أن ما حل بك إنما هو بتقدير الله تعالى، فعليك بالصبر والرضا بما قدره عليك، فإن من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط.

تضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد، وتحين أوقات الإجابة، وسل الله أن يشفيكما وأن يبطل السحر إن تبين حصوله فهو سبحانه الشافي والمعافي.

أكثر من دعاء ذي النون فما دعا به أحد في شيء إلا استجاب الله له يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين؛ فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له).

نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى أن يذهب عنكما ما تجدان، وأن يسعدكما إنه سميع مجيب.

أريد الزواج لكني متردد بسبب الخوف والجبن!

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكر القائمين على هذا الموقع الرائع، والذين لا يبخلون علينا بمساعدتهم -جزاكم الله خيرا-

مشكلتي تتلخص فيما يلي: عندما كنت في سن الثالثة عشرة تعرضت لهجوم من شخص كان يحاول سرقة بستان كنت مارا من هناك، فهاجمني حتى لا أشي به، ومن ذلك الحين أصبحت أخاف من الناس كثيرا ومن القتال لدرجة أني أغير الطريق إن رأيت أحدا تبدو عليه علامات الشر!

أنا الآن في سن 30 أفكر في الزواج، لكني أخاف أن تكتشف زوجتي أنني جبان كيف أدافع عنها إن لزم الأمر، وأنا لا أستطيع الدفاع حتى عن نفسي، كلما وجدت نفسي في موقف محرج حتى لو أوقفني غريب في الطريق أحس بارتجاف في ركبتي وخفقان القلب.

ذهبت عند طبيبة نفسية، لكنها لم تفهمني كما أريد، ووصفت لي دواء الباروكستين 20mg تناولته لمدة شهرين، ثم توقفت عنه، لكن بعد البحت وجدت أنه مفيد لحالتي، والآن أريد منكم نصحي، هل هذا الدواء مفيد لحالتي؟ إن كان كذلك، فأرجو وصف الجرعة المناسبة، والمدة اللازمة، ووقت تناوله.

أرجوكم لا تبخلوا علي بنصائحكم، فقد كرهت حالتي أحس دائما أنه ليست لي قيمة، حتى أصدقائي المقربين دائما يعاتبونني لماذا تقلل من شأنك، وأعيش دائما الخوف في مواقف كثيرة، مع العلم أنني أتعامل طبيعيا مع الناس اللطفاء.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ibrahim حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية والشفاء.

أخي لا أعتقد أنك مريض مرضاً يتطلب علاجاً دوائياً مكثفا، أنت تحدثت عن ظاهرة، وهي ظاهرة أنك تحس بشيء من المخاوف نتيجة للتجربة التي حدثت لك عندما كنت في سن اليفاعة، والمخاوف دائماً مكتسبة، والشيء المكتسب يمكن أن نفقده من خلال التعليم المضاد، وعليه يا أخي الكريم هذه حادثة قد حدثت وقد انتهت وليس هنالك ما يجعلك تخاف بهذه الكيفية في تلك السن، أنت كنت صغيرا، أنت من الطبيعي أن تتخوف في موقف مثل الذي حدث، والخوف ذاته وسيلة للنجاة في تلك اللحظات؛ لأن الجسم حين يتعرض الإنسان لموقف لمثل الذي تعرضت عليه يفرز مادة الأدرينالين والتي تهيئ الجسم من أجل الدفاع، أو من أجل الهروب، وأنت فضلت الهروب وهذا تصرف صحيح جداً، فهذه التجربة قد انتهت في وقتها في سن معينة، وأنا أعتقد الآن أنك يجب أن تكون أكثر تصميماً على الثقة في نفسك.

وأنصحك بأن تخالط الناس كثيراً، أن تتفاعل اجتماعياً، أن تصلي مع الجماعة في المسجد، أن تذهب إلى المناسبات، أن تزور المرضى في المستشفيات؛ هذا يعطيك القدرة والقوة والشجاعة، وأريدك أن تتمثل بشباب الصحابة الأبطال أسامة بن زيد رضي الله عنه ومن هم على شاكلته، ولا تقلل من قيمتك أبداً، وأقدم على الزواج؛ فالزواج لا علاقة له أبداً بهذا الذي تتحدث عنه، هذا الأمر قد انتهى تماماً، ويجب أن تغلق هذا الباب أيها الفاضل الكريم ومن خلال التواصل الاجتماعي الإيجابي تستطيع أن تتخلص تماماً من هذه المشاعر السلبية.

وأنصحك أيضاً بأن تنخرط في عمل اجتماعي -أي عمل اجتماعي- وعمل ثقافي، وعمل خيري، وعمل دعوي؛ هذا كله يفيدك ويجعلك أكثر قوة وثقة بذاتك، فهذا هو الذي أنصحك به، ومن الضروري جداً أن لا تنس الأذكار، الأذكار حافظة وتعطي الإنسان قوة شديدة للتحمل والصبر والشعور بالأمان، خاصة أذكار الصباح والمساء، أرجو أن تحفظها وتتقنها وتجيدها وتقولها بيقين تام، واعلم أن الله هو الذي يحفظنا، وهنالك أدعية للإنسان حين يخاف، هنالك أدعية للإنسان حين يقابل العدو، هنالك أدعية كثيرة وتبعث الطمأنينة فاحرص على ذلك، ولا أراك في حاجة أبداً لعلاج دوائي.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

ما سبب الآلام التي أشعر بها في صدري؟

السؤال:
السلام عليكم

عمري 21 عاما، غير متزوجة، بعد انتهاء الدورة الشهرية بأسبوع بدأت آلام في صدري تظهر، وفي حلمة الثدي، شعور بوخز وثقل في الصدر، حينها شعرت بالقلق وقررت أن أقوم بالفحص الذاتي، خصوصا أن الألم في جهة واحدة (اليسرى) لكن لم أجد شيئا، وكان حجم ولون وشكل الثدي سليما، ذهب الألم من تلقاء نفسه ليعاود الكرة ليوم ثم يختفي، ليعود الآن مجددا، لكن هذه المرة الألم أشد حينما أتلمسه بيدي.

حاولت معرفة المصدر فوجدت أنني حينما أضغط على مكان الألم يزداد الوجع، وكان المكان ضلوع صدري وشعوري بثقل، وأيضا الألم في نفس المكان، لكن يأتي من جهة الظهر، يزداد الألم عند الحركة، وهذا لا يعني اختفاءه عند عدم الحركة، أحيانا أشعر وكأن الألم يتركز في مكان معين تحت الإبط، وأحيانا تحت الصدر مباشرة، والأمر المقلق عندي هو ألم الحلمة، علما بأنني أعاني من آلام في عظامي ومفاصلي في فترة البرد، وأضطر لأخذ المسكنات والمراهم ومضادات الالتهاب، لعدم تمكني حتى من الحركة والمشي.

إرجو إفادتي.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زهر الربى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بما أن هذه الآلام التي تشعرين بها غير مستمرة ومتقطعة، فهي علامة جيدة وتدل على السلامة، كذلك عدم وجود كتلة بالثدي أو ظهور مفرزات من الحلمة أو تغير بحجم الثدي أو شكله أو الجلد، وكذلك الحلمة، كلها علامات سلامة، ووجود بعض الألم في أوقات من الشهر هو نتيجة تغير في الهرمونات خلال الدورة الشهرية.

أختي: وجود الألم في الصدر -كما ذكرت- هو ناتج عن عظام القفص الصدري والعضلات، وربما كان بسبب التهاب عابر في الأوتار أو الغضاريف، أو ألم عضلي تشنجي، أو بسبب وضعية غير مريحة، فهذه كلها آلام هيكلية خارجية تحصل أحياناً بسبب مرض أو التهاب بالجسم، أو نتيجة القلق والشدة النفسية، لذلك لا داع للقلق، ويمكنك تناول مسكن مثل البنادول والبروفين عند اللزوم، والابتعاد عن الأسباب التي تسبب الألم، وخاصة الوضعيات الخاطئة والبرد، ويمكنك استخدام كمادات دافئة على مكان الألم.

شفاك الله وعافاك أختي الفاضلة، وبارك بك.

هل التأخر العقلي مرض موروث ينتقل بين الأجيال في المستقبل؟

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب، أبلغ من العمر 32 عاما، منذ فترة وأنا أبحث عن فتاة صالحة للزواج، إعمالا لقول نبينا " فاظفر بذات الدين "، ومنذ شهرين تقدمت لخطبة فتاة أحسبها على خير ظاهرا وباطنا، فهي لها من الصفات ما لم أجده في غيرها، فهي: أزهرية، حافظة ومحفظة لكتاب الله، وهادئة، وخجولة، وطيبة، وكذلك باقي أسرتها من حفظة كتاب الله، وبعضهم من طلبة العلم المجتهدين، فالأسرة كلها محترمة وملتزمة وانشرح صدري لهم كثيرا، ولكن منذ بضعة أيام علمت من والد الفتاة أن أخته -عمة العروسة- كانت مصابة بإعاقة ذهنية، أي حدث عندها توقف في النمو العقلي، فعقلها توقف عن النمو عند خمس سنوات، حتى أنها كانت تلعب مع الأطفال، حتى بعد أن وصلت خمسين عاما.

كذلك فإن أخت العروسة متزوجة وعندها بنت قليلة الذكاء، وتذهب لمدارس التنمية الفكرية لتلقي العلاج، ولكن شكلها طبيعي ليس مثل الأطفال المنغوليين، هي فقط قليلة الذكاء.

فهل هذه الإعاقة الذهنية تعتبر مرضا وراثيا؟ وقد تكون هي السبب وراء كون بنت أخت العروسة قليلة الذكاء؟ وهل يمكن أن تكون العروسة وأخواتها حاملين لجينات هذا المرض (الإعاقة الذهنية)؟ وبالتالي ينتقل لأولادنا إن قدر الله لي الزواج من هذه الفتاة؟ وعليه فهل الأفضل فسخ الخطبة؟

ملحوظة: بالنسبة للعروسة هي طبيعية، ولكن فقط هي قصيرة القامة، وأطرافها- أقصد يديها ورجليها- قصيرة، ولكن أعتقد أن ذلك أمرا طبيعيا؛ لأنها ما شاء الله ذكية وحافظة لكتاب الله.

كذلك هناك أمر وهو أن فرق السن بيني وبين العروسة 11 سنة، فهل هذا الفرق مقبول؟ وهل يمكن أن يؤثر على علاقتنا فيما بعد؟ ليس من حيث التفاهم وتقارب وجهات النظر ولكن من حيث العلاقة الجنسية؟ فهل تكون لدى الرجل وهو في عمر الستين أن يشبع حاجة زوجته للجماع وهي في عمر الخمسين؟

وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنحمد الله تعالى الذي وفقك لخطبة فتاة ذات دين وخلق، فذلك هو ما أرشدنا إليه نبينا على الصلاة والسلام، وتلك هي أهم ركائز بناء الأسرة المسلمة.

ليس من الضرورة أن تنقل الأمراض الوراثية لكل أفراد العائلة، فها أنت ترى بعضا منهم سليمين، والقول الفصل في هذا الأمر يعود للطب، فهم أهل الخبرة، ويعرفون ما هي الأمراض الوراثية التي تنتقل والتي لا تنتقل.

لا ما نع أن يتم عمل فحوصات طبية لكليكما؛ للتأكد من ذلك حتى تكون على بينة من أمرك إن أقدمت على الزواج أو أحجمت.

قصر القامة قد لا يكون عيبا إن كانت الأسرة كذلك، وقصر اليدين والرجلين إن كان متناسقا مع القامة فليس ذلك بإعاقة، وإنما يكون إعاقة إن كان غير متناسق.

فارق السن وإن كان كبيرا فعليك أن تتفهم الحالة العمرية لزوجتك وتتفهم نفسيتها وتفكيرها، فتتنزل معها، ولا تلزمها بأن تواكب عمرك، بل اجعلها تعيش مرحلتها بشكل طبيعي، ولبي احتياجاتها فذلك سيجعلك تجتاز هذا الأمر.

أسس مبدأ الحوار الهادئ والهادف البناء بينك وبينها، وبين لها ما تحب أن تفعله وما تكره، واطلب منها أن تبين لك كذلك بعد العقد مباشرة، وفي حال وقوعها في زلة تغاضى عنها ولا تحاسبها على كل صغيرة وكبيرة فذلك مفسد للحياة.

الرجل أقوى شهوة من المرأة، وتمتد عنده لفترة أطول؛ لأن المرأة بعد انقطاع الحيض تخف شهوتها كثيرا، وبعض النساء تنقطع قبل سن الأربعين، وقليل من تجاوز الأربعين، وبالتالي لا خوف من هذه الناحية.

عليك الاهتمام بمشاعرها، ومراعات نفسيتها وعواطفها، فالمرأة تحتاج لمن يشبع عواطفها، وهي أهم عندها من الطعام والشراب، فإن نجحت في هذا الأمر سهل عليك ما بعده، وتجنبت المشاكل الزوجية.

نسعد بتواصلك، ونسأل الله لك التوفيق.
______________________________________________________
انتهت إجابة الشيخ الدكتور/ عقيل المقطري -مستشار العلاقات الأسرية والتربوية-.
وتليها إجابة الدكتورة/ رغدة عكاشة -استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم. _____________________________________________________

بالنسبة للإعاقة الذهنية: لها أسباب عديدة، والسبب الوراثي ليس هو السبب الوحيد لحدوثها.

وما يمكنني قوله لك هو: أن الغالبية العظمى من حالات الإعاقة الذهنية خاصة تلك التي لا تترافق مع تشوهات جسدية لا تكون ناتجة عن خلل وراثي، بل عن حوادث رضية، أو عن نقص الأوكسجين في الدماغ: (كالولادة العسرة, السقوط أو الرضوض على الرأس وغير ذلك...).

ويصعب الحكم على أي حالة إعاقة ذهنية من خلال الوصف فقط, والأمر يحتاج إلى فحص الشخص المعاق فحصا دقيقا، وأخذ القصة المرضية مفصلة، وأحيانا يلزم عمل بعض التحاليل والصور؛ لذلك لا يمكنني إعطاءك إجابة مؤكدة بشأن احتمالية أن تكون الإعاقة الذهنية في عائلة هذه الفتاة ناتجة عن مرض وراثي في العائلة.

وإذا كنت تريد إجابة مؤكدة فيجب عمل فحص شامل عند طبيبة مختصة, ويمكن عمل هذا الفحص جنبا إلى جنب مع تحاليل قبل الزواج, فهنا سيكون الأمر أقل إحراجا لكما.

بالنسبة لفارق السن بينكما: فكما أفادك مستشارنا الفاضل د. عقيل هو مقبول، ويجب ألا يكون مشكلة تمنعك من الزواج بهذه الفتاة, وبشكل عام إن القدرة الجنسية لا ترتبط بالعمر فقط, بل هنالك عوامل كثيرة تؤثر بها, ولعل أهمها هو العامل النفسي, فنحن نرى رجالا مثلا يعانون من الضعف الجنسي وهم في ريعان شبابهم بسبب نفسي, بينما هناك كهولا وشيوخا يتمتعون بقدرات جنسية عالية؛ لأن حياتهم مستقرة وسعيدة, وبالتالي فإن التركيز على الاستقرار والسكينة هو أفضل ضمان لبقاء الرغبة أو القدرة الجنسية.

نسأل الله عز وجل أن يكتب لك كل الخير.

رجفة داخلية لا ترى بالعين، مستمرة معظم اليوم وتزيد عند الاستيقاظ

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أريد أن أعرف:
1- أسباب الرجفة الداخلية التي لا ترى بالعين، وإنما أشعر بها فقط، وتستمر معظم اليوم.

2- ما هي أمراض القلب التي يمكن أن تسبب هذه الرجفة؟ وما الأعراض الأخرى المفترض أن تصاحبها في حال كان السبب مرض بالقلب؟

3- لماذا تزيد الرجفة أول الاستيقاظ من النوم قبل النهوض من الفراش حتى؟

وجزاكم الله كل خير.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Aya حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من المفترض الآن أنك في السنة الرابعة من كلية الطب وقد مر عليك في العام الماضي مادة الفارماكولوجي ومادة الباثولوجي، وهي من المواد التي تحضرك للتعامل الإكلينيكي مع الأمراض المختلفة، والمفروض الآن أن تعتمدي في معلوماتك الطبية على المصادر الموثوقة evidence based medicine وليس على ما يكتب في الأنترنت.

والرجفة أو الرعشة tremors لها أسباب جسدية وأسباب نفسية، ومن بين أسباب الرعشة ما هو موروث من الآباء والأجداد، ويسمى familial termors، وتظهر كلما تقدم الإنسان في العمر، وكلما تعرض الإنسان لحالة من التوتر والقلق وترقب الامتحانات، ولكن يجب البحث قليلا عن أسباب أخرى قد تؤدي إلى الرعشة، ومن ذلك النشاط الزائد في وظائف الغدة الدرقية، ولذلك من المهم فحص الهرمون المحفز للغدة الدرقية TSH، والمفروض أن تكون نسبته ما بين 0.45 إلى 4.5.

ومن بين أسباب الرعشة فقر الدم والذي يؤدي إلى زيادة نبض القلب، كذلك من بين الأسباب أيضا مرض القلق والتوتر Anxiety، والخوف الاجتماعي أو الفوبيا phobia، ويمكنك القراءة عنها وعن طرق تجنبها، أو زيارة طبيب نفسي للمتابعة معه.

ومن بين الأسباب أيضا: الإجهاد البدني وعدم أخذ قسطا كافا من النوم، ونقص فيتامين (د)، ولذلك من المهم علاج فقر الدم ونقص فيتامين د في حال تشخيص ذلك، والنوم الجيد ليلا مدة لا تقل عن 6 إلى 7 ساعات.

ويمكنك لعلاج الرعشة تناول أقراص Indral 10 mg مرتين في اليوم لمدة شهر، وهو أحد حاصرات بيتا beta blockers التي تساعد في وقف الرعشة، وللحد من الخفقان أو زيادة النبض، مع محاولة البحث عن أسباب الرعشة وعلاجها.

وتقسم أسباب الرعشة بطريقة مختلفة، وهي رعشة أثناء الراحة Resting tremor، وتعرف على أنها: Occurs in a body part that is supported in such a way that skeletal muscle activation is neither necessary nor intended. ومن أمثلة ذلك: The patient is recumbent on a bed or seated on a couch with the body part supported. Tremor is often enhanced by the performance of cognitive tasks or motor tasks with other body parts, and it is often suppressed, at least temporarily, by voluntary muscle contraction.

وهناك رعشة تحدث أثناء الحركة Action tremor، وتعرف على أنها: Occurs in an attempt to hold a body part motionless against the force of gravity. ومن أمثلة ذلك: Finger-to-nose testing, heel-to-shin testing, reaching, writing, drawing, pouring water into a cup, eating with utensils, speaking. With isometric tremor: pushing against a wall, flexing the wrist against a table, making a fist.

ومن الواضح أن الرعشة لديك مرتبطة بعوامل نفسية، وتحتاجي إلى القراءة عن موضوع tremors؛ لأن القراءة في الموضوع من الناحية الطبية سوف يوضح لك الأمور ويخرجك من حالة القلق التي تصاحبك.

ولا مانع من زيارة طبيب نفسي لمزيد من الشرح والتوضيح، وقد يصف لك دواء يعمل على ضبط serotonin hormone أحد أهم الموصلات العصبية في المخ neurotransmitter.

وفقك الله لما فيه الخير.

أعاني من ضيق التنفس وتسارع ضربات القلب، فما السبب؟

السؤال:
السلام عليكم

أنا فتاة عمري 19 عاما، منذ 9 شهور تقريبا أعاني من ضيق في التنفس بشكل مستمر، وتسارع في نبضات القلب، حيث لا أستطيع أخذ نفس كامل إلا بعد محاولات عديدة، أول مرة حدث لدي ضيق التنفس كان شديدا، وخفت أن أموت، في البداية كان بشكل خفيف، ثم تطور معي، وقلت شهيتي عن الأكل لمدة أسبوعين، وأشعر بنخزات جهة القلب، لا تتجاوز الدقيقة، كما أعاني من غازات في البطن، وعندما أذهب للنوم تزداد نبضات القلب، تصل ضربات القلب 85 عند الذهاب للنوم، وباقي النهار 77 تقريبا.

لا أعرف إن كانت المشكلة نفسية أم عضوية؟ فهي تأتي عشرة أيام وتذهب يومين، قرأت عن نوبات الهلع، لكن لا أشعر بأعراضها، صديقتي لها أخ توفي بجلطة قلبية، وبعدها بأيام بدأت حالة الضيق عندي، ولم أكن أبالي بالأمر كثيرا، فهل تأثر عقلي الباطن بذلك؟

أنا شخصية قلقة، وأخاف من حدوث أي شيء، خاصة إصابتي أنا، أو أهلي بمرض، وأخاف كثيرا من أمراض القلب، كما أن إخوتي وأمي أحيانا يعانون من ضيق التنفس لمدة لا تزيد عن يومين، ولا أعرف السبب؟ فهل أنا مريضة بالقلب، أم هي مشكلة نفسية؟

لا أعاني من مشاكل نفسية في حياتي، فأنا مرحة، وأحب المزاح كثيرا، لكنني مزاجية جدا، لكن عندما أكون في المحاضرة بالجامعة أشعر بالضجر، وأصاب بالضيق، وعندما أخرج مع أشخاص أشعر بالسعادة ويذهب الضيق، لكنه يعود ثانية بعودتي للمنزل، وعندما ألعب الرياضة أتحسن، ولكنني كسولة جدا وأحب النوم، ولا أرغب بالجامعة، فما تشخيصكم لحالتي؟

أرجو الإفادة.

الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Aseel حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فكل الأعراض تشير لوجود حالة من القلق Anxiety والخوف المرضي phobia وهي من الأمراض النفسية الموصوفة في الطب النفسي، وله صور وأشكال متعددة، منها الخوف من الأماكن المغلقة، والخوف من المرتفعات، والخوف من بعض الحيوانات والزواحف، والخوف من الموت، والخوف من الأمرض.

والرهاب أو الفوبيا هو خوف شديد، مفرط، غير عقلاني، ينطوي على شعور بالخطر وخوف من الأذى، فمثلاً من يخاف من أمراض القلب يعاني من خفقان وضيق تنفس وخوف من الموت، ولذلك يظل دائم التردد على العيادات الطبية، ودليل أن مشكلتك نفسية هي اختفاء الأعراض عندما تكوني في صحبة مرحة، أو عند ممارسة الرياضة، وعودة الأعراض عندما تكونين في قاعات الدرس، أو أثناء وجودك بمفردك.

وفي بعض الأحيان يتحول الخوف الطبيعي لحالة مرضية يصاب الإنسان فيها باحمرار الجلد، والرعشة الشديدة، والتعرق الغزير، ويصاب بنوبة هلع وصراخ قد تنتهي بالاغماء، كما يعاني المريض من برودة وارتجاف الأطراف ودوار شديد، والشعور بالغثيان والقيء، وضيق التنفس والشعور بالاختناق، مع ألم واضطرابات في المعدة، وتسارع نبض القلب، وعدم السيطرة على الانفعالات الطبيعية.

وعلاج الخوف المرضي بالإضافة إلى الأدوية يتم بالتكيّف، مثل الاسترخاء والهدوء ذهنياً وجسدياً، بدلاً من الذعر والخوف، ومعرفة أن الموت مرحلة يليها مراحل أخرى، ويؤدي ذلك لزوال الرُهاب تدريجياً.

وهناك نوع من العلاج عن طريق مجموعات الدعم: ويتم ذلك بالانضمام لمجموعة من الأشخاص الذين يعانون المشكلة ذاتها، وتفيد هذه المجموعات بتحسين نفسية المريض، حيث يجد أشخاصاً يشاركهم مشكلته، ويتعلم منهم الطرق التي يتبعونها لعلاج هذه المشكلة، فيشعر بتعاطفهم ووقوفهم إلى جانبه، الأمر الذي يساعد المريض على عدم البقاء وحيداً، خاصة أن الشعور بالوحدة يدفعه لمزيد من الاكتئاب.

والعلاج الطبي للرهاب أو الفوبيا بالإضافة لعلاج التوتر والقلق، من خلال تناول أحد الأدوية المضادة للاكتئاب والقلق والرهاب، ومن بينها escitalopram، أو (Cipralex)، ويتم تناول جرعة 10 مج لمدة شهور، ثم جرعة 20 مج لمدة 6 شهور إلى عام كامل، ثم العودة لجرعة 10 مج لعدة شهور، ثم التوقف عن تناوله، وسوف يمن الله عليك بالشفاء، ولكن من الأفضل المتابعة مع الطبيب النفسي مع تلك الأدوية لمدة لا تقل عن عام، حتى تعطي نتائج جيدة، مع ضرورة فحص فيتامين B12، وفحص صورة الدم CBC، وفحص فيتامين D، وتناول العلاج حسب نتيجة التحليل، مع ضرورة المصالحة مع النفس، وتغذية الروح كما نغذي الجسد من خلال الصلاة على وقتها، وبر الوالدين، وقراءة ورد من القرآن، والدعاء والذكر، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، خصوصا المشي والركض، كل ذلك يحسن الحالة المزاجية، ويصلح النفس مع البدن.

وفقك الله لما فيه الخير.

هل هناك تكملة للعلاج السلوكي الخاص بعلاج الهلع؟

السؤال:
السلام عليكم.

كنت مصابة بنوبة الهلع منذ 3 شهور، ولكن بعد القراءة عنها من هذا الموقع، وأنها إنذار كاذب، وعن كيفية العلاج السلوكي من التمرينات البدنية والتنفسية والاسترخاء اختفت أكثر الأعراض، ولكن بقيت كتمة الصدر، والخوف من المناسبات الاجتماعية، وزغللة العين، فهل هناك تكملة للعلاج السلوكي؟ فهل له طريقة للتخلص من الأعراض الباقية؟ كما أني لم أستخدم أي علاج دوائي ولا أريدها.

وشكراً.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أنا سعيد جداً -أخي الكريم- أن أعرف أنك من خلال الآليات العلاجية السلوكية استطعت أن تتخلص من نوبة الهلع، وكل الذي بقي عندك الآن هو كتمة الصدر هذه، وشيء من الخوف البسيط في المناسبات الاجتماعية.

أقول لك يجب أن تسير على نفس منهجك السلوكي، ويجب أن تضيف عليه حقيقة تحقير فكرة الخوف من الناحية الاجتماعية، وأعرف -أيها الفاضل الكريم- أنك لست بأقل من الآخرين، وأنه لا أحد يراقبك، وأنك لن تفشل في المواقف الاجتماعية هذا أؤكده لك.

وعليك بإجراءات تطبيقية وهي سلوكية واجتماعية ومفيدة، وهي متاحة لنا في حيز الحياة العام، بل هي ذات فائدة لنا كثيراً، وأول هذه التمارين العلاجية السلوكية هي أن تصلي مع الجماعة، الصلاة مع الجماعة فهي تشعر الإنسان بالطمأنينة، والإنسان الذي يخاف أو لديه خوف اجتماعي أن أقول لك أبدأ بالصفوف الخلفية ثم تقدم في الصفوف حتى تصل أمام الصف الأول، ثم كن في المنتصف ثم كن في المنتصف، وخلف الإمام، وتصور أنك سوف تنوب عن الإمام إذا طرأ عليه طارئ، هذا نسميه بالتعريض أو التعرض مع منع الاستجابة وهو من أفضل أنواع العلاجات.

الأمر الآخر -أخي الكريم-: شارك الناس في مناسباتهم الاجتماعية، لبي الدعوات، الأفراح، الأعراس، الاحتفالات، المشي في الجنائز، تقديم العزاء، زيارة المرضى، زيارة الأرحام.

يجب أن ترفه عن نفسك بما هو طيب وجميل؛ فالنفس تحتاج إلى الترويح لتزول الضيقة والكتمة والتوترات الداخلية.

كما أنك تمارس الرياضة، وهذا أمر ممتاز، أريدك أن تكثف منها؛ لأن الرياضة بالفعل تزيل هشاشة النفس، وتقويها، وتؤدي إلى الكثير من الانفراج في عضلات القفص الصدري، وهذا يعالج الكتمة، لأن الكتمة هي أصلاً تعبير عن وجود قلق وتوتر نفسي، وهذا التوتر النفسي حتى وإن كان داخلياً أو مقنعاً ينعكس على عضلات الجسم، وأكثر الأجزاء أجسم تأثراً هي عضلات الصدر، أو عضلات القولون، أو عضلات فروة الرأس، أو عضلات أسفل الظهر، هذه أكثر العضلات التي تتأثر، فالتوتر النفسي يتحول إلى توتر عضلي، الذي تعاني منه هو هذا التوتر، وما ذكرته لك إن شاء الله تعالى بممارسة الرياضة، ويا حبذا لو دعمت ذلك بتمارين الاسترخاء، تمارين التنفس التدرجي شهيق زفير، شهيق زفير بقوة وشدة وبطئ، هذه فيها خير وفائدة كبيرة جداً، أيضاً تمارين قبض العضلات وشدها ثم إطلاقها تدريجياً هذا أيضاً علاج.

وفوق ذلك يجب أن يكون هنالك تفكير إيجابي، التفكير الإيجابي دائماً يفيد الإنسان ويشعره فعلا بالراحة النفسية.

وأنصحك أخي الكريم: أن لا تكتم، تحدث عما بخاطرك، وما هو بدواخلك، خاصة أشياء التي لا ترضيك، الإنسان حين يعبر عن نفسه أول بأول في حدود الذوق والأدب هذا يؤدي إلى مكافأة داخلية كبيرة وهو أفضل أنواع التفريغ النفسي.

ويا أخي الكريم: أذكار الصباح والمساء تبعث على الطمأنينة، هذا من تجربتي الشخصية، فاحرص على ذلك، وإن شاء الله تعالى أمورك سوف تسير على خير.

وأنا أرى أن حياتك طيبة وإيجابية، وأنت قلت لا تريد العلاج الدوائي، أنا لا أراه شرطاً في حالتك، وإن كنت أرى أنك لو تناولت عقار دوجماتيل والذي يعرف باسم سلبرايد بجرعة صغيرة جداً، وهي 50 مليجرام كبسولة واحدة يومياً لمدة أسبوع، ثم تجعلها 50 مليجراما صباحا ومساء لمدة شهر، ثم 50 مليجرام صباحاً لمدة شهر آخر، ثم تتوقف عنه، هذا سيكون أيضاً جيدا.

وللفائدة أيضا راجع علاج الهلع سلوكيا: (278994).

والله الموفق.

أعاني من اكتئاب وخلل عقلي ونفسي، ولا يوجد طبيب قريب مني، ساعدوني

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أنا شاب أبلغ من العمر 18 سنة، أعاني من خلل عقلي ونفسي، كما أعاني من حالة اكتئاب، ولا يوجد طبيب نفسي في المنطقة التي نعيش فيها، وحاولت أن أسمع آيات قرآنية تزيل العين والهم، لكن دون جدوى، أحافظ على صلاتي، وأصوم في الأيام التي كان نبينا الكريم -صلى الله عليه وسلم-يصومها غير رمضان، لكنني لا أشعر بقربي من الله، ولا أرغب في الحياة، ولا أريد الآخرة.

أتعرض لمضايقة الناس، ونعتهم لي بالمجنون والمتخلف، لا أشتم، ولا أتحدث مع البنات، ولا أحب التكلم كثيرا مع الآخرين، وأتعرض لضرب والداي منذ الصغر، وأدخلوني لجامعة لا أريدها، ولي شقيق سلبي جدا، يعكر علي مزاجي، فإذا أردت أن ألعب مباراة كرة قدم يصيح علي ساخرا، أنه لا داعي للعب، لأنني لست إنسانا، ولا أستحق الحياة.

كما أن التخصص الجامعي الذي اختاره لي أهلي وهو الطب زاد حالتي سوءا، رغم علمي أن الطب مهنة نبيلة، إلا أنني لا أستطيع الحفظ، كوني كنت مصابا بالصرع منذ ولادتي ثم شفيت منه، زرت عدة أطباء قالوا: لا يوجد دواء مناسب لحالتي، ولا أريد الجامعة بسبب الاختلاط والمنكر، ولا أحب أن تدرسني نساء مسترجلات تصرخ على الذكور، وبنات يجلسن مع الذكور، ويمسكن أيديهم، ويتحدثون في المنكرات، ولا أستطيع غض بصري وحفظ ديني من ذلك.

فكرت في تغيير تخصصي، والاتجاه للرياضة التي أحبها، ولا يوجد فيها اختلاط، لكنني أخاف من ضرب والداي لي، أصبحت بلا مشاعر، ولا أهداف، ولا روح، وأرغب بالموت فقد ضاقت بي الحياة، لكنني أعلم أن الانتحار حرام، فما تشخيصكم ونصحكم لي؟

أرجو التوضيح.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

رسالتك أعجبتني جداً حقيقة في طريقة صيغتها، واللغة الرزينة التي كتبت بها، وهذا الفكر المتسلسل بالرغم من أن المحتويات محزنة، لكن الرسالة في حد ذاتها تدل على مقدرات كبيرة وعظيمة، فأحمد الله على ذلك، هذه نقطة البداية، وهي نقطة إيجابية، أنك صاحب مهارات وصاحب فكر، حتى وإن كان فيه ما لا نتفق نحوه، لكن يجب أن لا نهضم حقوقك فمقدراتك بينه وجليه.

أيها -الفاضل الكريم- أنا أرى أن سقف التشاؤم عندك قد ارتفع جداً دون أي مبرر، أنت تعاني من عدم القدرة على التكيف، عدم القدرة على التوافق، لا يوجد توافق مع ذاتك ولا يوجد توافق مع أسرتك ولا يوجد توافق مع مجتمعك، ولا يوجد توافق مع الحياة، ولا يوجد توافق مع مرفقك العلمي، فيجب أن تسأل نفسك وتتوقف ما الذي يحدث، لماذا كل هذا، لماذا لا أكون مثل الآخرين؟ أنا صاحب مقدرات حباني الله بأشياء كثيرة جميلة فلماذا لا أتوافق مع ذاتي، لماذا لا أقبل ذاتي؟ وإن قبلت ذاتك بصورة صحيحة سوف تقبل كل شيء، فهذه النقطة الجوهرية التي أنبهك لها.

واحتجاجك على ما يجري في المجتمع هذا نشكرك عليه، نشكرك على حرص حقيقة على النظم القيمية النبيلة والكريمة، ولكن ليس بهذه الطريقة، الإنسان أيضاً يجب أن يتعلم أن يقبل الناس كما هم لا كما يريد، ومن رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، ومن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان.

اجعل لنفسك نصيبا من هذه الكيفية من الفكر، أنا لا أدعوك للسلبية أبداً، ويجب أن تتذكر أنك مع جانب هذه المهارات أنت في بدايات الحياة، أنت في بدايات سن الشباب، ومن هم مثلك ومن هم في مثل عمرك ووضعك وقدرك لا، الحياة طيبة والحياة جميلة يمكن أن تعيشها بكل قوة، والأمر الآخر في موضوع الدراسة ونوعية الدراسة وطبيعة الدراسة، لماذا ترفض الطب، الطب تخصص ممتاز، وإن كانت هذه رغبة أهلك وذويك فلماذا لا تحققها؟ أنا لا أريد أن أجرك جراً نحو هذا التخصص، لكن أرى أن لديك المقدرة، فأقنع نفسك أيها -الفاضل الكريم- بهذا التخصص، وإن لم توفق فيه فاذهب إلى تخصص آخر، وأريدك أن تقابل أحد أساتذة كلية الطب من المختصين في الصحة النفسية، أنت ذكرت أنه لا يوجد طبيب نفسي لكن قطعاً ما دام هنالك كلية طب فبها أخصائي نفسي، ولا شك في ذلك، تواصل معه واحكي له صعوباتك التي تواجهها وتقابلها، -وإن شاء الله- سوف تجد منه المساندة، كن أيضاً مرتبطاً بإمام مسجدك، وأي من العلماء الذين تثق بهم في منطقتك، وحاورهم حول أفكارك خاصة حول الحياة والموت والدين والآخرة.

يجب أن يكون هنالك تفريغ نفسي لأفكارك هذه، وقطعاً سوف تجد من يوجهك ويرشدك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، أسأل الله لك التوفيق والسداد.

ماذا أفعل لأعيد ثقتي بنفسي؟ وكيف أعود إلى الله؟

السؤال:
السلام عليكم..

كنت أتصفح الإنترنت لعلي أجد حلا لوضعي، فوجدت بالصدفة موقعكم فأحببت أن أستشيركم.

عمري 23 سنة، طالبة دراسات عليا ماجستير، أعاني من ضغط نفسي وأسري كبير، أحاول بشتى الطرق ودائما ما أتفاءل وأواجه كل المشاكل التي تعرض لي، على أمل بالله عز وجل أن القادم أفضل بإذن الله، ومن كل انكسار أرجع أقوى والحمد لله.

لكنني هذه المرة أشعر وكأنني فقدت الثقة بنفسي بسبب الظروف التي أعيشها، حتى أنني لا أملك فرصة للدراسة، وأحاول السهر في الليل كي أدرس، ولكنني عند الامتحان أتوتر جدا ولا أحصل على علامة جيدة.

أشعر باليأس وأبكي، وأنني لن أقاوم وسأفشل، لاسيما وأن الكثيرون من أقرب الناس ينتظرون فشلي، لكنني حقا أشعر بأنني لا أستطيع المتابعة.

بدأت أهلوس في نومي بالامتحانات ومشاكلي النفسية والضغوطات، أخاف أن أصاب بحالة اليأس والاكتئاب، كما أني مقصرة بحق الله عز وجل، وأكره هذا في نفسي، كم أتمنى لو أرجع وألتزم بصلاتي وقراءة القرآن، لكنني لم أستطع، وكأن شيئا قويا يمنعني.

أخلاقي عالية، ولباسي محتشم، والجميع يحترمني، لست إنسانة سيئة، عندما أدعو الله أخجل من نفسي وأشعر بأنني لا أستحق الدعاء، أدعوه وأقول: ربي أعلم أنني لا أستحق ذلك، لكن يا رب كن عونا لي ووفقني.

أقارن نفسي بالأخريات عندما يحصلن على العلامات الممتازة، وأنا لا أفرق عنهم بذكائي ودراستي ومجهودي، أشعر بأن الجميع أفضل مني.

حاولت ترك دراستي، لكن أهلي لم يقبلوا، هذا الفصل إن لم يرتفع معدلي فسأفصل، وقدمت امتحانين إلى الآن ونفس النتائج، لم أعد أشعر برغبة بالدراسة أو حتى الجلوس والاختلاط بعائلتي؛ لأنهم السبب الرئيسي لضعف دراستي.

أكره المنزل، وأكره العودة إليه، وبدأت أكره نفسي، لا أعرف ماذا أفعل؟ وكأنني أغرق ولا سبيل لنجاتي.

دلوني ماذا أفعل لأعيد ثقتي بنفسي؟ كيف أعود إلى الله؟ هل من الممكن أن تتغير نتيجتي؟ هل سأستطيع الوقوف وأتعدى هذه الأزمة أيضا؟ هل سأنجح أم سأفشل؟ فليس لدي أحد يقف بجانبي، فأنا أدعم نفسي بنفسي، ولكن هذه المرة فشلت بذلك، وأظن أن التراكمات زادت حتى فقدت السيطرة على همومي وأحزاني.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سوسن حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا تجعلي اليأس يتسلل إليك ولا التشاؤم، طالما كنت في السابق مؤمنة ومتيقنة فلا تجعلي الإحباط ينال منك، واصلي الاعتماد على نفسك، واصلي الالتزام بالصلاة وقراءة القرآن والدعاء، فكل هذه الأشياء تؤدي إلى الطمأنينة ونيل المراد.

الشيء الآخر: ابتعدي عن المقارنة بينك وبين الآخرين، فقد يتفوقون في الماجستير، ولكن عندما تحصلين على الماجستير قد تتفوقين في العمل، فلا تدرين ماذا يحمل لك المستقبل؟

دائماً اعملي ما تستطيعينه ولا تقارني نفسك بالآخرين، ونظمي وقتك، واجعلي لك أولويات في المذاكرة وفي العمل، وابدئي بأشياء صغيرة إذا حققتها فهذا سوف يزيد الثقة في نفسك، مثلاً يمكنك أن تحددي مثلاً أنك في الأول سوف تقومين بالمذاكرة لمدة ساعة يومياً، وإذا تمكنت من إتمام الساعة فبعد كم يوم زيديها مثلاً إلى ساعة ونصف ثم إلى ساعتين، كلما تنجزين كل ما تزيد الثقة بنفسك، وتتحسن أحوالك.

-أختي الكريمة-: لا أدري هل كل أهلك هم المشكلة أم جزء منهم؟ فلا بد أن يكون هناك فرد من أفراد العائلة داعماً لك وتثقين فيه، فحسني علاقتك معه، أو إذا كان عندك صديقات أيضاً فيمكن اللجوء إليهم والتحدث معهم وإيجاد الدعم منهم، لا يمكن أن لا يكون هناك في محيط العائلة أو الأصدقاء من يحبون مساعدتك ويطلبون لك الخير، فالناس كلهم ليسوا سواسية، فيهم الأخيار وفيهم الأشرار، وفقك الله وسدد خطاك.
___________________________________________________
انتهت إجابة الدكتور/ عبد العزيز أحمد عمر -استشاري الطب النفسي وطب الإدمان-.
وتليها إجابة المستشار الشرعي الشيخ/ عمار بن ناشر.
___________________________________________________
- بارك الله فيك –أختي العزيزة– وأشكر لك حسن ظنك وتواصلك مع الموقع, وتحليك – بفضل الله عليكِ – بالأخلاق العالية والحشمة, سائلاً الله تعالى أن يلهمك الصبر ويرزقك التوفيق والسداد.

- من الجميل حرصك على النجاح واستعادة الثقة بنفسك وعودتك إلى ربك سبحانه, وهو دليل على توفر حسن الدين لديك, كما أن إصرار أهلك على دراستك ونجاحك أمر إيجابي يشكرون عليه وإن قصّروا في أمور أخرى, فلا تبالغي في لوم نفسك وأهلك والشعور باليأس والاكتئاب, أو تقارني نفسك بغيرك, فكل ميسّر لما خُلق له, ولينظر الإنسان إلى من هو أدنى منه؛ فإن ذلك جدير ألا يزدري نعمة الله عليه, كما في الحديث الصحيح, حفظك الله وعافاك.

وأما بخصوص إخفاقك في دراستك, وعدم حصولك على الدرجات والعلامة المرجوّة, فالذي يلزم لتعيدي ثقتك بنفسك والعودة إلى ربك سبحانه – والله المستعان – الالتزام بالأمور التالية:

- حسن الظن به سبحانه والثقة بالنفس وتنمية الإيجابيات والقدرات وتحسين نقاط الضعف والتحلي بالشجاعة واكتساب مهارات جديدة، وتجاوز العراقيل التي تعلمينها؛ مما قد تحول دون نجاحك, فثقي بأن الأمر متاح وممكن ويسير، فما عليك إلا الاستعانة بالله والثقة به ثم بنفسك وبقدراتك, وتحويل الجوانب والتي قد تكون لديك سلبية إلى طاقة إيجابية ومنطلقاً للإبداع والتحسين من النفس والعمل ومقوماً وناصحاً ووسيلة للتنشيط والفاعلية لحياة أكثر أثراً وأعم نفعاً بإذن الله, فلا تيأسي ولا تستسلمي, وحاولي أن تستغلي شبابك وحياتك وفراغك فيما يعود عليك بالمنفعة, فأمامك الوقت لبناء حياتك وتنمية شخصيتك. فالمرء حيث يضع نفسه.

"وما المرء إلا حيث يجعل نفسه ** ففي صالح الأعمال نفسك فاجعلِ".

- تنمية الإيمان بلزوم الذكر والصحبة الصالحة والطاعة وقراءة القرآن, والنصر والتوفيق في الإمكان بإذن الرحمن, وهو حليف الإتقان والشجعان.

- لزوم الجد والاجتهاد والمثابرة والمصابرة لله تعالى, فلا تستثقلي مشاق الدراسة والتحصيل, فمن كانت بدايته محرقة كانت نهايته مشرقة, (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين).
"إذا غامرت في أمرٍ مرومِ ** فلا تقنع بما دون النجوم
وما نيل المطالب بالتمني ** ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
وما استعصى على قومٍ منالٌ ** إذا الإيمان كان لهم ركابا".
ونحن أناسٌ لا توسّط عندنا ** لنا الصدر دون العالمين أو القبر
تهون علينا في المعالي نفوسنا ** ومن خطب الحسناء لم يغله المهرُ.
"ألا بالصبر تبلغ ما تريد **وبالتقوى يلين لك الحديد".

- لزوم الصحبة الطيبة ذوي الهمم العالية , فابحثي عن أصدقاء إيجابيين يدعمونك ويثنون على جهدك ويدفعونك إلى الأمام, وصاحبي من تأنسين فيهم الأمانة والمروءة والأدب والخير, ولن تُعدمي من توفر ولو القليل أو الواحد منهم, وتجنبي من ترى في مجالسته ما يكدّر عليك صفو حياتك وسعادتك.

- لا تلتفتي أو تبالي بكلام الناس ونظرتهم, وإياكِ والعزلة فإنها تعمّق المتاعب النفسية وقد أمرك الله تعالى بتحصيل السعادة والراحة النفسية وفق التعاليم الإسلامية (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) وحاولي أن تكوني سعيدة ببذل الأسباب المؤدية للسعادة كالحرص على جمال ونظافة وترتيب الجسم والملابس والبيت, وابتعدي عن الأصدقاء السلبيين ونظرتهم المحبطة للحياة وشاركي بالحوارات وتبادل الآراء والبعد عن كل ما من شأنه الهبوط بالهمّة وتضييعها مثل وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي وكثرة الزيارات للأقارب والأصحاب أو الإغراق بالجدل والخلافات إذا خلت عن الأهداف الشرعية والمصالح النافعة, وتحاشي كثرة الاستمتاع بالمباحات والملهيات.

- الحرص على تنظيم الوقت وحسن إدارته, والحذر من آفة الكسل والفتور والتسويف من أعظم أسباب النجاح والتفوق والتميز والإنتاج, فلا عجب أن يكون من أعظم دعائه صلى الله عليه وسلم قوله : (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن, وأعوذ بك من العجز والكسل, وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال). (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ) رواه البخاري.

"ولا أؤخر شغل اليوم عن كسلٍ ** إلى غدٍ , إن يوم العاجزين غدُ".

- اطرحي مخاوفك جانباً, وتغلبي على شكوكك واطردي الأفكار السلبية حفاظاً على صحتك النفسية, وصفي ذهنك وتحرري من القلق والشعور بالضعف, فإن (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف...احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ولا تقل لو أنّي فعلت كذا كان كذا وكذا ولكن قل: قدّر الله وما شاء فعل) رواه مسلم.

- استعيني بربك وتوكلي عليه، وتيقّني بقدرتك على النجاح وتحقيق غاياتك وأهدافك النبيلة والجميلة. (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه).

- وأخيراً .. فمن المهم أن لا تفرطي أو تبالغي بالشعور بالهم والحزن والقلق والاكتئاب, فليست الدراسة أو الدنيا أخر المطاف, وكثير من الناس من يخفقون في جانب, إلا أنهم ينجحون في جوانب أخرى, وما عليك إلا واجب الدعاء والاجتهاد, والتوفيق بيد الله سبحانه (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون), وعليك الإيمان والتسليم لقضاء الله وقدره, فالإنسان لا يدري أين تكون مصلحته, والإصرار على القلق ليس له من جدوى إلا زيادة الآثار السلبية والنفسية.

- ولا أجمل وأعظم – أختي العزيزة حفظك الله – من اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء الصادق, قال تعالى: (أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء), فاسأليه سبحانه أن يقوّي عندكِ الحفظ والفهم، وأن يصرف عنكِ عوائق النجاح والتميّز, (وقل ربِّ زدني علما).

- أسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد وأن يلهمك الهدى والخير والصواب ويهديك سبل الرشاد وأن يمنّ عليك بما يحب ويرضى, ويسعدك في الآخرة والأولى. والحمد لله رب العالمين.

هل صحيح بأن الدهون الثلاثية ليس لها علاج؟

السؤال:
السلام عليكم..

منذ أربعة أشهر اكتشفت بأن لدي ارتفاعا في الدهنيات الثلاثية بقيمة 2.5g/l، وبعد أن استعملت دواء dogmatil ارتفع وزني وأصبح 84 كلغ بعد 4 أشهر من استعماله، فتوقفت عن استعماله.

وصف لي الطبيب دواء lyponthil للتخلص من الدهنيات، بعد شهر من استعماله انخفضت قيمة الدهون وعادت طبيعية، لكن أصبحت أشاهد أجساما عائمة في عيني.

وللعلم فقد قمت بإجراء عملية المياه البيضاء قبل عام، ثم توقفت على تناول الدواء، ولكن ارتفعت الدهون رغم أن وزني انخفض ل73 في ظرف شهرين.

أشعر بصداع دائم في رأسي، وقد حاولت بالحمية الغذائية والرياضة ولكن لم تنخفض إلى المستوى الطبيعي، وسألت أحد الصيادلة فقال لي: بأن السمك الأزرق يرفع الدهنيات، وزيت الزيتون يرفعها كذلك، وحاولت إنقاص السكريات لكني لم أقلع عن التدخين، فهل هناك حل لهذه المشكلة؟

علما بأني لا أريد استعمال الدواء خوفا على عيني؟ وقد أصبح الموضوع يسبب لي الهلوسة، فهل يمكن أن تتراجع الأجسام العائمة على عيني؟

لقد زرت طبيب العيون فقال لي: بأن دهنيات العين هي التي تغيرت، وقال لي بأنه ليس لها حل؟ فهل هناك من حل؟

الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ rabye lass lass حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالمستوى الطبيعي للدهون الثلاثية هو أقل من 150 مج لكل ديسيليتر، والحد المقبول من 150 إلى 200 والحد المرتفع أكثر من 200 إلى 250 وبالقياسات بالمليمول، فإن الحد المقبول للدهون الثلاثية هو 1.9 mmol /l ومع فشل الحمية الغذائية تظل الدهون الثلاثية مرتفعة، بل قد تزيد طالما هناك اعتماد في الحصول على الطاقة من النشويات والحلويات، وعند التوقف عن ذلك سوف يجبر الجسم في الحصول على احتياجاته اليومية من المخزون الدهني، فتنخفض دهون الدم في البداية، ثم ينخفض الوزن لاستهلاك الدهون في الحصول على الطاقة.

وكما قلنا قبل ذلك فإن سبب زيادة الوزن أو ثباته هو تناول الكثير من النشويات والسكريات التي يتحول جزء منها إلى طاقة للعمليات الحيوية داخل الجسم، ويتحول الجزء الباقي إلى دهون، ومن ثم زيادة الوزن.

ويمكنك تجربة حمية البروتين، والبعد عن النشويات، وبالتالي يمكنك تناول اللحوم البيضاء من الدجاج المخلي (الفيليه)، والأسماك، والفول والعدس، والبيض المسلوق، والخضار المطبوخة، والسلطات الخضراء، وزيت الزيتون، والأجبان، وشوربة حبوب الشوفان والبرغل، وفاكهة التفاح والكمثرى، والخيار والطماطم والخس، وكل تلك الأطعمة مسموحة في الرجيم، والتي تحتوي على الكثير من الفيتامينات والأملاح المعدنية وقليلة السعرات الحرارية، فيضطر الجسم إلى استكمال حاجته من الطاقة من المخزون الدهني، فينقص الوزن وتنضبط نسبة الدهون.

وزيت الزيتون لا يرفع الدهون الثلاثية بل يعمل على خفض نسبة الكوليسترول السيء LDL في الدم من خلال رفع نسبة الكوليسترول الحميد HDL، والإقلاع عن التدخين أمر حيوي، بل أمر حياة وموت، وهناك العديد من الاستشارات التي نبهت على خطورة التدخين وكيفية الإقلاع عنه يمكنك الاطلاع عليها والاستفادة من النصائح الموجودة فيها.

ومما قد يفيد في خفض نسبة الدهون تناول كبسولات omega3 كبسولتين يوميا مرة واحدة لعدة شهور، وهو أحد الأحماض الدهنيّة غير المشبعة والتي تلعب دوراً هاماً في جسم الإنسان وتقيه من العديد من الأمراض، وتوصف في شكل كبسولات للمرضى كبار السن ولمن يعانون من ارتفاع الدهون الثلاثية، أو من يعانون من مشاكل في الذاكرة.

ويمكنك الحصول على اوميجا3 من خلال الطعام، وهو موجود في الأسماك الزيتيّة مثل السلمون، والماكريل، والسردين كذلك يمكن الحصول على اوميجا3 من الزيوت النباتية مثل زيت بذور الكتّان ومن الجوز وفول الصويا، وفي الخضروات الدّاكنة مثل: السّبانخ، والبروكلي، وفي البيض البلدي، كذلك يوجد في لحوم المواشي التي تتغذى على الأعشاب.

ومع انخفاض نسبة الدهون في الدم سوف تتحسن والإقلاع عن التدخين سوف تتحسن الدورة الدموية في كامل الجسم بما في ذلك العيون، مع ضرورة متابعة حالة العيون مع الطبيب المعالج.

وفقك الله لما فيه الخير.

زوجتي تعاني من القلق والخوف، فهل العلاج يؤثر سلبا على حدوث الحمل؟

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

زوجتي عمرها 35 سنة، تعاني من عدم التركيز والنسيان البسيط، والقلق في النوم، ولا تنام بسهولة، ودماغها يظل يعمل باستمرار، مما يسبب لها صداعا من كثرة التفكير، ولا تستطيع النوم، وتنابها الكوابيس دائما.

وتشعر بالخوف عندما تكون لوحدها بالليل، وتخاف من أن تظهر لها أشياء مثل الجان وغيرها، وحتى وهي نائمة لو رن التليفون أو سمعت صوتا تخاف، وعندما أقف بجانبها وهي تعمل ترتعب وتخاف وينتفض جسمها، فما سبب هذا الخوف على الرغم من أنها محافظة على صلاتها؟

وهي أيضا عصبية وتغضب بسرعة، ويصيبها مغص، وقد فحصها طبيب في مرة من المرات وأخبرها بأن لديها ارتجاعا في المريء وقولونا، فهل من علاج يساعدها؟

كما أننا أجرينا فحوصات من أجل الحمل، وكانت فحوصاتنا جيدة، سوى أنها تصيبها فطريات، فما الحل؟ وهل العلاج يضر في حدوث حمل؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم .. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

اضطراب التركيز ناشئ عن الإجهاد النفسي والجسدي، ومن الواضح أن زوجتك لديها الكثير جداً من أعراض ما نسميه بالقلق الاكتئابي البسيط، كما أن شخصيتها تميل إلى العصبية والتوتر، وهذا كله يؤدي إلى إجهاد جسدي كبير وإجهاد نفسي في ذات الوقت.

أعتقد أخي الكريم أنه سيكون من الأفضل إذا ذهبت زوجتك الكريمة لمقابلة طبيب نفسي، هذا سوف يفيدها كثيراً، وكل أعراضها الجسدية التي تحدثت عنها منشأها القلق والتوتر وعدم الارتياح النفسي.

والذي قد يكون متعلقا بشخصيتها وبنائها النفسي وليس بيئتها، أنا متأكد أنك تعاملها معاملة كريمة، ومهيئ لها البيئة الصحيحة، لكن ربما يكون أصلاً لديها استعداد للقلق والتوتر والمخاوف.

أخي الكريم: يمكن للطبيب أن يعطيها دواء يحسن مزاجها، ويقلل من قلقها وتوترها، ويحسن نومها، وتوجد أدوية كثيرة جداً، وهي لا تحتاج إلى أدوية كثيرة، دواء بسيط مثل السبرالكس أو الريمانون أو خلافه سوف يساعدها كثيراً، وهذه الأدوية لا تتعارض مع الحمل ولا تمنع الحمل والحمد لله، ولكن إذا حدث حمل يفضل أن لا تتناول أي دواء في فترة تخليق الأجنة وهي 118 يوما الأولى من الحمل.

سيكون مفيد جداً لزوجتك إذا مارست أي رياضة مثل رياضة المشي، وإذا عبرت عن ذاتها بمعنى أن لا تكتم؛ لأن الاحتقان النفسي يأتي من الكتمان، وهذا يؤدي إلى المزيد من القلق والتوتر، وساعدها أيضاً في تنظيم وقتها هذا مهم جداً، تنظيم الوقت يساعد على تنظيم الحياة، فحالتها بسيطة، وحالتها إن شاء الله تعالج بصورة فاعلة جداً.

ذهابها إلى الطبيب النفسي أو حتى إلى طبيبة الأسرة في المركز الصحي يمكن أن تعطيها أحد محسنات المزاج التي ذكرتها، وتسدي لها أيضاً شيئا من الإرشاد.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

آلام المفاصل، ما سببها وما علاجها؟

السؤال:
السلام عليكم.

أعاني من آلام المفاصل منذ خمسة شهور رغم أن كل تحاليلي سليمة، وقد جربت الكوكسيب والكورتيزون ودكلوفيناك الصوديوم ولم أستفد، وأيضا تناولت فيتامين (د)، وقد أعدت التحاليل ثلات مرات وجميعها طبيعية.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا على تواصلك مع الشبكة الإسلامية.

لم تذكر كم هو عمرك؟ وأي المفاصل تشكو منها؟ وهل هناك انتفاخ أو تورم في المفاصل؟ وما هي طبيعة عملك؟ وإن كانت الآلام أكثر في الصباح وتخف مع الحركة وتحريك المفاصل؟ ووضعها تحت ماء دافئ في الصباح؟ وذلك لأن آلام المفاصل يختلف سببها إن كان الإنسان شابا عما إذا كان هرما، وكذلك طبيعة العمل، فإن كان الإنسان ممن يؤدي أعمال يدوية فإنها قد تسبب آلاما في المفاصل، مثل الكتابة على الكمبيوتر فترات طويلة، أو الأعمال اليدوية الأخرى، ويخف الألم أيام الراحة والعطلات.

أما إن كانت بسبب أمراض روماتيزمية فإنها تترافق مع تورم وانتفاخ في المفاصل، وتكون الأعراض أكثر ما يكون في الصباح، وتخف مع الحركة ووضع اليدين تحت ماء دافئ.

وأحيانا تكون آلام المفاصل بسبب وضعيات معينة في العمل أو في البيت تسبب إجهاد للأوتار والأربطة حول المفصل، أو مثلا الجلوس بوضعيات معينة.

إذا كنت ممن تجاوز الأربعين، وكانت في اليدين، فيمكن أن تكون بسبب خشونة في مفاصل اليدين، وهذه يمكن للطبيب أن يكشفها بالفحص الطبي.

نلجأ أحيانا إلى إجراء صورة بالأمواج فوق الصوتية للتأكد من وجود التهاب في المفاصل أو لا، وهذه تساعدنا كثيرا عند من لا يكون عنده أية دلائل في التحاليل على أن هناك التهابات.

لذا فإنه يمكن أن تطلب من الطبيب إجراء صورة بالأمواج فوق الصوتية للمفاصل، وهذه تساعد على معرفة إن كان هناك أي من أمراض الروماتيزم، أو فقط آلام في المفاصل، وليس هناك أي التهاب في المفاصل.

نرجو من الله لك الشفاء والمعافاة.