ابحث

Google
قد يعجبك
‏إظهار الرسائل ذات التسميات استشارات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات استشارات. إظهار كافة الرسائل
الأربعاء، 20 سبتمبر، 2017

حياة الألم والقهر التي أعيشها بسبب سوء معاملة والداي عكّرت صفو حياتي!

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب أعيش منذ صغري بين الألم والقهر، بسبب قسوة أبي الذي يفرق بيني وبين إخوتي في المعاملة والمال، وعندما أكرمني ربي بعمل بسيط، ولكن الصدمة عندما اكتشفت أن جميع إخوة أبي يطاردونني في عملي ورزقي، وأبي يريد أخذ معاشي دون سبب.

لا أستطيع العيش إخوتي، ولَم أر منه إلا الإساءة والضرب والحرمان منذ الصغر، وكنت أعلم إذا الأب لا يحب ابنه فأمه تحبه وتعوضه عن حب أبيه، ولكن العكس تماما، فأمي كانت تؤذيني لكي ترضيه، وعندما أحدثهم في الدين لا يرغبون، وأبي لا يحب الذهاب إلى صلاة الجمعة منذ سنوات طويلة، كما أتعرض لتسلط الناس بكلامهم عني، وذمهم لي بسبب سوء تعاملي معهم، لأنهم يضايقونني بدون أسباب في رزقي وعملي وحياتي، فكيف أبرهما وهم لا يفكرون إلا بجعل إخوتي أفضل مني؟

خاصمتهم وتجنبتهم دون جدوى، وأنا شاب أريد أن أعيش حياة هادئة، وأتطور في عملي، وأتزوج، ولكن حياة الألم والقهر التي أعيشها عكرت صفو حياتي، فأنا أخاف الله وأرغب بنصحكم في كيفية التعامل معهم.

أفيدوني مع الشكر.

الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبا بك -أخي الكريم-، وردا على استشارتك أقول:

فوالداك هما السبب في وجودك، وحقهما عظيم، فعليك أن تقوم بحقهما كما أمرك الله تعالى مهما كانا قاسيين نحوك.

لبر الوالدين مردود عظيم على حياتك، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من أراد أن ينسأ له في أثره ويبسط له في رزقه فليصل رحمه).

أتمنى أن تتعرف على الأسباب التي جعلت والديك يتعاملان معك بهذه الطريقة، فإنه إن عرف السبب بطل العجب.

تحمل معاملتهما، وشق طريقك بنفسك، ولا تنس أن تخصص مبلغا من راتبك الشهري لهما من باب البر.

أتمنى أن تسلط عليهما بعض أقاربك من الذكور والإناث لنصحهما بطريقة حكيمة، لا تشعرهما أنك من طلب ذلك، وخاصة من قبل من لهم مكانة في نفسيهما ويتقبلان نصحهم، فمن الناس من جعلهم الله مفاتيح للخير مغاليق للشر.

ارسم أهداف حياتك وخطط لمستقبلك، وامض على بركة الله تعالى، وسوف تصل لمبتغاك -بإذن الله-، فما قدره الله سيكون، وإن وقفت الدنيا كلها في وجهك، وما عليك إلا أن تعمل بالأسباب الشرعية المتاحة.

يجب ألا تثنيك الضغوط عن الاستمرار والتميز في حياتك، فإن المعاناة في الحياة تكون سببا في خلق فرص متعددة وتوجد البدائل، وتجعل العقل ينتج أفكارا قد يكون بعضها إبداعيا.

تعامل مع والديك بما تحب أن يعاملوك به، ولا تيأس من تعدلهما، بل عليك أن تحاورهما بالحسنى، وتمتص أي صدمات من قبلهما.

تضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد، وسل الله تعالى أن يهديهما ويلهمهما رشدهما، ولا تيأس من روح الله، وأكثر من دعاء ذي النون، فما دعا به أحد في شيء إلا استجاب الله له، يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين؛ فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له).

ما يحل بالإنسان من البلاء قد يكون بسبب ذنوب ارتكبها، ووسوف عن التوبة والاستغفار منها، يقول تعالى: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ)، ولذلك لا بد أن تقلب صفحات حياتك، فإن وجدت من ذلك شيئا وكلنا أصحاب ذنوب فبادر بالتوبة والاستغفار، فما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة، وإن لم تجد فأكثر من الاستغفار العام.

قد يكون البلاء اختبارا وامتحانا ورفعا للدرجات، كما قال ربنا سبحانه: (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ).

الزم الاستغفار، وأكثر من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذلك من أسباب تفريج الهموم ففي الحديث: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا)، وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).

أكثر من تلاوة القرآن الكريم واستماعه، وحافظ على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك، يقول تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى أن يصلح والديك، وأن يلهمهما رشدهما ويوفقهما للعدل بين أبنائهم، إنه على كل شيء قدير.

أعاني من رهاب عند التحدث مع شخص ما، فما الحل؟

السؤال:
السلام عليكم
شكرا لكم جميعا، وتقبلوا مني فائق الاحترام والتقدير.

أنا شاب أبلغ من العمر 22 سنة، أعاني من مشكلة خفقان القلب ليس بشكل دائم، أحيانا عندما تحدث مشكلة بيني وبين شخص ما وآتي إليه حتى نحل المشكلة معا يصيبني خفقان كبير في القلب لدرجة تؤذي معدتي، وأشعر بها تتقطع، ويصفر وجهي عندما أريد التحدث مع هذا الشخص.

أو عندما تحدث مشكلة بين أختي وزوجها وأحاول التدخل للإصلاح بينهما فإن قلبي يخفق بشكل لا يصدق، خصوصا عندما أرى زوجها ورجالا حاضرين معه من أقربائه، أتلكأ ولا أستطيع الحديث، ويصبح كلامي بطيئا، ويصفر وجهي، وغيرها من المواقف.

تعبت جدا من هذه الحالة، وخاصة مع الذين يستهزؤون بي، فأنا أشعر بالخوف لمجرد المقابلة والتحدث مع شخص ما سواء الغريب أو القريب، فإنه تصيبني حالة هلع تصل إلى البكاء.

وللعلم فأنا أعاني من هذه الحالة منذ حوالي أكثر من 10 سنوات، وكل محاولاتي باءت بالفشل، الغريب هو عندما تأتيني هذه الحالة ينقسم قلبين قسمين، قسم يشعرني بالشجاعة، وقسم يرتجف بمعنى الكلمة.

ولا أخفي عليكم أني تعرضت للضرب المبرح من قبل أبي وأنا صغير بعمر ال 12 سنة تقريبا، وكنت ضعيف الشخصية في المدرسة، وعندما وصلت إلى المرحلة الجامعية أتذكر أني تعرضت لموقف كان يجب أن أثبت به شخصيتي، ولكني لم أفعل، وتم الاستهزاء بي جدا، وتفاديت الأمر بالتصنع والتهرب من الموضوع.

أرجوكم أريد حلا بطرق عملية، وما هو تشخيص حالتي؟ وما سببها؟ وما علاجها؟

أرجوكم.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رضوان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

وصفك لحالتك ممتاز ودقيق جدًّا، وحالتك من الناحية التشخيصية تسمَّى بالخوف أو الرهاب الاجتماعي الظرفي البسيط، أي أنه يحدث في ظرف معيَّن، وفي ذات الوقت هو ليس من النوع الشديد أو المعقّد.

العلاج – أيها الفاضل الكريم – ليس بالصعب أبدًا، هنالك علاج معرفي، أي علاج فكري، يكون على مستوى الأفكار، وهو: أن تحقِّر فكرة الخوف، وأن الذين أمامك هم بشر مثلك، والأمر لا يتعلق بضعف في شخصيتك أو نوع من الجُبن من جانبك، هو سلوك متعلَّم ومكتسب، ربما تكون – كما ذكرتَ وتفضلت – التنشئة في الصغر قد تكون أثَّرتْ عليك، أو قد تكون اكتسبتَ هذا الخوف في سِنِّ اليفاعة أو بعد البلوغ، هذا وارد جدًّا.

وبما أن هذا الخوف متعلَّم، الشيء المتعلَّم يمكن أن يُفقد من خلال التعليم المضاد له.

إذًا عمليًا يجب أن تُحقِّر الفكرة، وتتجاهل الفكرة، وتُناقش مع نفسك: لماذا أنت هكذا؟ أنت لست أقل منهم، أنت لست أضعف منهم، هم بشر وأنت بشر وهكذا. هذا الحوار الفكري المعرفي أنت تحتاج إليه كثيرًا.

والخطوة العملية الأخرى هي أن تُعرِّض نفسك، أن تكون دائمًا وسط الناس، أن تحضر المناسبات، أن تتفاعل مع الآخرين، أن تكون دائمًا في الصفوف الأمامية، خاصة في صلاة الجماعة في المسجد، هذا أيضًا نوع من التعريض، وهذه طريقة علمية وعملية.

أمر آخر: عليك بممارسة رياضة جماعية، كرياضة كرة القدم مثلاً، هذه تجعلك عُرضة لتجمُّعٍ تزداد فيه ضربات القلب، لأن الجهد الجسدي أيضًا يؤدي إلى إفراز في مادة الأدرينالين، ممَّا يؤدي إلى تسارع ضربات القلب، وبهذه الكيفية يكون قد حدث نوع من التطبُّع الفسيولوجي الإيجابي جدًّا ممَّا يُقلل من درجة الخوف لديك.

أيها الفاضل الكريم: توجد أدوية فعّالة وممتازة جدًّا لعلاج هذه الحالة، لكن قبل أن نتحدث عن الأدوية أريدك أن تذهب إلى طبيب، طبيب باطني أو طبيب أسرة، أو حتى طبيب نفسي، وذلك من أجل أن تُجري بعض الفحوصات العامة، تتأكد من قوة الدم لديك، تتأكد من وظائف الغدة الدرقية، لأن هذه لها علاقة في بعض الأحيان لتسارع ضربات القلب، مثلاً فقر الدم يؤدي إلى تسارع في ضربات القلب في بعض الأحيان، كما أن زيادة إفراز هرمون الغدة الدرقية قد يؤدي إلى تسارع في ضربات القلب.

أنا لا أقول أنك تعاني من هذه العلل أو هي السبب الرئيسي فيما تُعاني منه، لكن لا بد أن نتأكد عضويًا.

بعد أن تتأكد أن كل شيء سليم يمكنك أن تتناول دوائين، الدواء الأول يُسمى (إندرال/ بروبرالانول)، تتناوله بجرعة عشرة مليجراما صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم عشرة مليجراما صباحًا لمدة شهرٍ، ثم تتوقف عن تناوله. هو دواء بسيط وممتاز جدًّا، ويُقلل قطعًا من خفقان القلب المتسارع.

والدواء الثاني يُسمى (سيرترالين) واسمه التجاري (زولفت) أو (لسترال)، يتم تناوله بجرعة نصف حبة – أي خمسة وعشرين مليجرامًا؛ لأن الحبة تحتوي على خمسين مليجرامًا – تناول نصف الحبة ليلاً لمدة عشرة أيام، ثم اجعلها حبة واحدة ليلاً لمدة أربعة أشهر، ثم نصف حبة ليلاً لمدة أسبوعين، ثم نصف حبة يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين آخرين، ثم توقف عن تناوله. دواء سليم أيضًا، وغير إدماني، ومفيد جدًّا، والجرعة التي وصفناها لك هي جرعة صغيرة.

أخي الكريم: أيضًا قلِّل من شُرب الشاي والقهوة إذا كنت من الذين يُكثرون من تناول هذه المشروبات، لأن بها مادة الكافيين، ومادة الكافيين تُعتبر مثيرًا للقلب. وعليك أيضًا بتطبيق تمارين تُسمى بتمارين الاسترخاء، تحدثنا عنها في استشارة بإسلام ويب تحت رقم (2136015)، أرجو أن تطبِّقها فهي مفيدة جدًّا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

أعاني من عدة أعراض وأريد الجمع بين ولبيترين وبوسبار، ما رأيكم؟

السؤال:
السلام عليكم.

ذهبت إلى الطبيب، لأنني كنت أشتكي من قلة الرغبة الجنسية، وانعدام الاورجازم، ومشاكل القولون العصبي، والنوم، وضعف عام في الجسم، وخمول جسدي لا يتفاعل حتى مع الرياضة، فأعطاني (ستاتومين- وسيسرين)، تناولتها لمدة ثم ساءت حالتي كثيرا معها، وأصابني توتر شديد فأصبحت لا أستطيع الجلوس نهائيا، ثم ذهبت إلى طبيب آخر فأعطاني (سبرالكس- انافرانيل- تريليبتال) لاحظت تحسنا في هدوء الأفكار، ولكن ازداد الضعف الجنسي وانخفضت شهوتي والانتصاب، مما منع تحسن حالتي النفسية، وما زلت أشتكي من قلة الدافعية، وأصبحت قليل التركيز ولا أستطيع السواقة مثلا، وأستهلك الدخان كثيرا، عندما عدت للطبيب قال لي: سوف تتحسن مع الوقت فأصابني إحباط.

سمعت عن دواء (ولبيترين) بأنه يساعد في الناحية الجنسية ويقلل التدخين، (وبوسبار) يحسن النوم ويعالج الأرق من ولبيوترين ولا يسبب مشاكل جنسية، فهل أجمع بين ولبيترين صباحا وبوسبار مساء؟ وأي نوع من الأدوية جيد لحالة القلق والخوف، وانعدام الدافعية، وتحسن الرغبة والشهوة الجنسية؟

الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ mohamed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء.

أخي: من المفترض أولاً أن تقوم بالفحوصات الطبية الأساسية، تعرف مستوى وظائف الغدد، قوة الدم، مستوى السكر، الكولسترول، وظائف الكبد، وظائف الكلى، مستوى هرمون الذكورة، مستوى هرمون الحليب، هذه – أخي الكريم – كلها فحوصات ضرورية ومهمَّة، ربما تكون قد قمت بها، لكن إن لم يحدث ذلك فيما مضى فأرجو أن تقوم بإجراء هذه الفحوصات عن طريق طبيبك.

نحن نعرف أن معظم الصعوبات الجنسية وقلة الرغبة الجنسية منشأها نفسي وليس عضوي، لأن الخوف من الفشل يؤدي إلى الفشل الجنسي، وعمومًا: إجراء الفحوصات أنا أعتبره مهمًّا جدًّا، حتى وإن كان السبب سببًا نفسيًا.

أخي: قبل أن نتحدَّث عن الأدوية فيما يتعلق بناحيتك المزاجية وعدم تحسُّنها أو تحسُّنها بصورة بسيطة، وضعف التركيز، وافتقاد الدافعية: لا بد – يا أخي – أن تقوم بشيء من الجهد حيال نفسك، وتؤهلها نفسيًا وجسديًا، وأحسنُ طريقةٍ للتأهيل النفسي والجسدي هي ممارسة الرياضة باستمرار، وتجنب النوم النهاري، والحرص على النوم الليلي، وأن يكون الغذاء متوازنًا.

هذه الأربعة أمور مهمّة – أخي الكريم – بجانب قطعًا الصلاة في وقتها، وصلة الرحم، وبناء النسيج الاجتماعي، والترفيه على النفس بما هو طيب وجميل، وأن تكون لك برامج تُدير من خلالها وقتك، وتُحقق مشاريعك المستقبلية بإذن الله تعالى.

هذه أُسس علاجية مهمَّة وضرورية جدًّا، بل هي نمط حياة، من يتخذه أعتقد أنه يتخلص من الكثير من مشاكله النفسية وحتى الجسدية، فاحرص على هذا – أخي الكريم – وحرصك على ما ذكرته لك وتطبيقه قطعًا سوف يزيل عنك الإحباط، ويُعزز من مشاعرك الإيجابية، ويُشعرك بقيمة نفسك الذاتية.

الإنسان كائن متطور، هذه حقيقة، والإنسان هو الذي يُغيِّرُ نفسه، {إن الله لا يغيِّر ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم}.

أخي الكريم: بالنسبة للعلاج الدوائي: أتفق معك أن الويليبوترين دواء جيد لعلاج الاكتئاب، لكنه لا يُعالج القلق بصورة جيدة، وهو قطعًا ليس له آثار جنسية سلبية، بل قد تكون إيجابية، أنا أرى أن تتناوله بجرعة مائة وخمسين مليجرامًا في الصباح، لأن أحد عيوبه أيضًا أنه قد يُضعف النوم ليلاً.

وفي الليل أريدك أن تتناول عقار يعرف باسم (ترازيدون) أو يُسمَّى في مصر (تريتكو)، وهو معروف جدًّا، دواء مضاد للاكتئاب، مُحسِّنٌ للمزاج، يُحسِّنُ النوم، يُحسِّنُ الشهية، وليس له أي آثار جنسية سلبية، على العكس تمامًا قد يكون إيجابيًا جدًّا، وجرعته التي تحتاجها هي خمسين مليجرامًا ليلاً.

لا أرى أنك محتاج للبسبار أبدًا، هو دواء جيد لكن ضعيف الفعالية وبطيء الفعالية، ولا يُحسِّن النوم، هذا من وجهة نظري – أخي الكريم –.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أعاني من ضعف التركيز والاستغراب مما حولي، فما سبب شعوري هذا؟

السؤال:
السلام عليكم..

أنا فتاة، عمري 19 سنة، أعاني من نسيان شديد لدرجة أني أخلط بين الأحلام والواقع، ولا أتذكر أبسط تفاصيل يومي، وضعف في التركيز، وكثرة التفكير، أشعر بالكآبة وشيء من عدم الوعي (الإدراك) والغرابة، وهناك كلمات أعرفها عندما أسمعها اشعر أنها غريبة وغير مألوفة، وعندما أقرأ جملة لا أفهمها من أول مرة، ولابد أن أعيدها، وأشعر أن عقلي مشوش، وأشعر بضغط خفيف على رأسي يزداد عند السجود، لدي خمول رغم أني أنام 8 ساعات، وأحياناً أشعر برعشة عند الكتابة، وأن سمعي ضعف قليلاً، وهناك سائل أجده في أذني ليس له رائحة.

شهيتي مفتوحة، ووزني لا يزداد، وشعري يتساقط، ولدي ضعف نظر منذ خمس سنوات، ويسوء تدريجياً رغم مداومتي على النظارات الطبية.

كما أنه منذ أربع سنوات بعد البلوغ بدأت أصاب بالنسيان، والذي أصبح يزداد سوءا بالتدريج، وعملت رقية شرعية كثيراً، ولم يتغير شيء، أحياناً أحاول اقناع نفسي أن هذا وهم كما يقول أهلي، ولكن الوضع لا يتحسن، أخاف أن يكون عندي مرض خطير بالدماغ، وأحيانا أتمنى الموت بسبب هذا الشعور.

أرجو إفادتي وفقكم الله.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ sa ra bashir حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية.

توجد جوانب عضوية وجوانب نفسية في استشارتك. الجانب العضوي يتمركز حول جهاز الأنف والأذن والحنجرة، ما دام هنالك سائل بسيط ينزل من الأذن، كما أنه لديك صداع عند السجود، هذا يدل على وجود التهابات في الجيوب الأنفية، وكذلك في الأذن، فأرجو أن تذهبي وتقابلي طبيب الأنف والأذن والحنجرة لتتلقي العلاج الصحيح. هذه هي الخطوة الأساسية والضرورية.

بالنسبة لضعف التركيز والانقطاع من الواقع والخلط بين الأحلام والواقع: هذا دليل على وجود نوعٍ من الإجهاد النفسي والجسدي، وهذا يُعالج أيضًا من خلال تنظيم الوقت، والحرص على النوم الليلي، والابتعاد عن النوم في أثناء النهار، التغذية، أن تكون التغذية سليمة، أن تمارسي الرياضة تناسب الفتاة المسلمة... هذه كلها نوع من العلاجات المهمة جدًّا.

وقطعًا طبيب الأنف والأذن والحنجرة حين تذهبين إليه سوف يقوم بإجراء فحوصات عامّة، هذه الفحوصات إن أشارت إلى أي خللٍ – مثل فقر الدم مثلاً، والذي قد يؤدي أيضًا إلى تشويش التركيز – هنا سوف يقوم الطبيب بإعطائك العلاج اللازم، أو تحويلك إلى الجهة الطبية المنوط بها مساعدتك.

لا أعتقد أنه لديك أي مرض خطير بالدماغ، الأمر كله يتعلق بالإجهاد النفسي، وكذلك علّة الأنف والأذن والحنجرة التي تحدَّثنا عنها.

تمنّي الموت ليس أمرًا مطلوبًا شرعًا، بل جاء النهي عنه، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ : اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي)، فاسألي الله تعالى أن يحفظك، وأن يُطيل في عمرك وأن يُصلح عملك. هذا هو المبدأ الرئيسي، وعليك أن تعيشي الحياة بتفاؤل وبقوة، وبحسن تدبير، وأن ترسمي مستقبلك، وأن تعملي لدنياك كأنك تعيشين أبدًا، واعملي لآخرتك كأنك تموتين غدًا، واجتهدي في دراستك، مهما كانت هنالك صعوبات نفسية أو حول النظر وخلافه... هذه كلها إن شاء الله مقدور عليها، والإنسان يعوّض من خلال المزيد من الجهد، لأن زيادة الجهد تجعل الإنسان حقيقة يُنتج ويُبرز نفسه، وهذا يُشجعك ويُعزز من سلوكك الإيجابي.

موضوع افتقاد الشهية وضعف الوزن وتساقط الشعر: أعتقد أن مقابلتك للطبيب مهمة، بجانب طبيب الأنف والأذن والحنجرة، ربما يُستحسن أن تقابلي طبيبًا نفسيًا، والحمدُ لله يوجد أطباء نفسيين كُثر في السودان.

أنت محتاجة لأحد مُحسِّنات المزاج ومُزيلات القلق، وهذه الأدوية متوفرة وموجودة في السودان، من أفضلها عقار يسمَّى (سيرترالين)، وهو معروف لدى الأطباء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

هل استخدام دواء الإندرال خطير على المدى القريب أو البعيد؟

السؤال:
السلام عليكم ورحمة لله وبركاته

أريد أن أستفسر عن عقار إندرال، هل هذا الدواء خطير على المدى القريب أو البعيد؟ هل استخدامه عشوائي خطر؟ هل توجد أدوية نفس دواء الإندرال؟

دواعي الاستخدام تسارع نبضات القلب، الجرعة التي أستخدمها 10 إندرال.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mohammed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية.

الإندرال والذي يُعرف علميًا (بروبرالانول) دواء معروف، وهو دواء قديم جدًّا، وهو دواء متعدِّد الفعاليات، ومتعدِّد الاستعمالات، فهو دواء بجرعة صغيرة يستعمل لعلاج القلق والتوترات، وهو مفيد جدًّا للتحكُّم في الأعراض الجسدية، لأنه يتحكّم في ضربات القلب الزائدة، كما أنه يُنظِّم ضرباته، وذلك لأنه يتفاعل مع بعض المواد الكيميائية التي تزيد من تسارع ضربات القلب، فهو يكبحها وينظِّمها على المستوى العصبي والفسيولوجي.

والدواء بجرعاتٍ كبيرة كان فيما مضى يستعمل لتخفيض الضغط، وهو دواء يمنع الذبحات القلبية، وكان يُستعمل لهذا الغرض، كما أنه يستعمل في حالة زيادة إفراز الغدة الدرقية.

إذًا هو دواء متعدد الاستعمالات، ودواء مفيد، ودواء ممتاز، ودواء سليم جدًّا، لكن الذين يستعملون هذا الدواء بجرعاتٍ كبيرة لا بد أن يكون ذلك تحت إشراف طبي، حتى أربعين مليجرامًا في اليوم يُعتبر الدواء سهل وسليم ولا يحتاج الإنسان في استخدامه لمشورة الطبيب.

فإذًا الدواء –أخي الكريم– دواء فعّال، دواء ممتاز، ولا يُشكِّل أي خطورة، ما دام الإنسان يستعمله برشدٍ وبكياسة.

الدواء يُمنع استعماله في حالة وجود ربو شديد، في هذه الحالة لا يُنصح باستعماله. كما أن الذين لديهم أي نوع من الاضطراب الكهربائي الذي يؤثِّر على عضلات القلب، أو قد يؤدي إلى إبطاء القلب، في هذه الحالة لا يُسمح أبدًا باستعمال الإندرال.

استعماله عند اللزوم –والذي وصفته بالاستعمال العشوائي– لا خطورة منه، ما دامت الجرعة في حدود العشرين مليجرامًا في اليوم مثلاً، أو عشرة مليجرام، في هذه الحالة لا توجد أي خطورة إذا استعمله الإنسان يومًا أو يومين ثم توقف منه، ثم عاد استعماله، وهكذا، أو كما وصفته أنت بالاستعمال العشوائي.

توجد أدوية أخرى مشابهة للإندرال، وهي كلها من كوابح البيتا، مثلاً عقار (كونكور CONCOR) أيضًا عقار مشهور ومفيد جدًّا، لكن يستعمل أكثر لتخفيض ضغط الدم، علمًا بأنه أيضًا يتحكّم بصورة مطلقة في النبضات الزائدة ويؤدي إلى ترتيبها.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

أريد تغيير دواء السيروكسات إلى السبرالكس، فما هي الجرعة المناسبة لي؟

السؤال:
السلام عليكم..

عمري 28 سنة، أعاني من قلق وخوف وتوتر شديد، لدرجة عطل جميع أموري الحياتية كالزواج والوظيفة، عندي تردد، وغير قادرة على اتخاذ القرار، حياتي مملة وكئيبة، وأحس بكسل وخمول وتهيج بالمعدة والقولون.

أخذت دواء فافرين وبرزواك، ولم يناسبني، فقد سبب لي ألما بالمعدة، فغيره الدكتور إلى سيروكسات 20، استخدمته لمدة سنتين، ولكن لم أجد تحسنا كبيرا، وآثاره الانسحابية جدا متعبة، وأرغب بتغييره باستشارة منك إلى دواء سيبرالكس، فما هي طريقة إيقاف السيروكسات؟ وهل هو يسبب الإدمان وألما بالمعدة؟ فأنا لدي ارتجاعا والتهابا في المعدة؟ وما هي الجرعة التي أحتاجها؟

وجزاك ربي خير الجزاء.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت تعانين من درجة بسيطة من قلق توتري، وربما هنالك نوع من الوسواس الخفيف أيضًا، وهذا هو الذي يؤدي إلى ترددك في اتخاذ القرارات الحياتية، أما الكسل والخمول فغالبًا يكون مرتبطًا بالقلق التوتري، والقلق التوتري أيضًا ينتج عنه شيء من عسر المزاج البسيط.

أنت محتاجة حقيقة -قبل الكلام عن الدواء- لأن تنفِّسي عن نفسك، أن تُعبِّري عن نفسك، ألَّا تحتقني نفسيًا، ألَّا تسكتي عن الأشياء التي لا تُرضيك، أن تُكثري من التواصل الاجتماعي. هذا نسميه بالتفريغ النفسي، وهو مهمٌّ جدًّا.

وعليك أيضًا بحسن إدارة الوقت، حسن إدارة الوقت يُبعد عنك التردد، ويجعلك تحسِّين بقيمة الإنجازات في حياتك، فاحرصي على ذلك.

أيضًا من المهم جدًّا أن يكون تواصلك الاجتماعي على مستوى الأسرة فعّال، ألَّا تعيشي في هامش الأسرة، أن تكوني في قلب وفي لُبِّ الفعاليات الأسرية، هذا مهمٌّ جدًّا، يعطي شعورًا بالإيجابية الداخلية في نفسك، وهذا قطعًا سوف يُساعدك كثيرًا.

لا بد أن تمارسي أي تمارين رياضية تناسب الفتاة المسلمة، هذه التمارين وجدناها مفيدة جدًّا، لإزالة الإجهاد النفسي والجسدي، وإزالة التوتر، والانقباضات النفسية الداخلية.

بالنسبة للدواء: هذه الأدوية متشابهة إلى حدٍّ كبير، الزيروكسات، الزولفت، السبرالكس، البروزاك، هنالك تشابه كبير بينها، لا أقول متطابقة، ولكن هنالك نوع من التشابه.

السبرالكس دواء رائع، ودواء ممتاز، وقطعًا آثاره الانسحابية أخفّ من آثار الزيروكسات، ويمكنك بالفعل أن تنتقلي وتُجرِّبي السبرالكس، ونسأل الله أن ينفعك به.

خفِّضي جرعة الزيروكسات إلى عشرة مليجرام – أي نصف حبة – وفي نفس اليوم تناولي السبرالكس بجرعة خمسة مليجرام – أي نصف حبة – استمري على هذه الجرعة لمدة أسبوعين، بعد ذلك توقفي تمامًا عن الزيروكسات وارفعي جرعة السبرالكس إلى عشرة مليجرام.

الأمر في غاية البساطة. استمري على السبرالكس بجرعة عشرة مليجرام لمدة شهرٍ، ثم بعد ذلك ارفعي جرعة السبرالكس إلى عشرين مليجرامًا، وهذه هي الجرعة العلاجية التي يجب أن تستمري عليها لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، بعدها خفضي السبرالكس إلى عشرة مليجرام يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم خمسة مليجرام يوميًا لمدة شهرٍ، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ آخر، وبهذه الكيفية تكوني إن شاء الله تعالى قد تناولت الدواء بمراحله الصحيحة، وهذا يمنع تمامًا إن شاء الله تعالى الآثار الانسحابية أو الآثار الجانبية الأخرى.

الدواء سوف يفيدك كثيرًا في آلام المعدة والارتجاع، والتركيز على الرياضة أيضًا مهم في هذا السياق.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
الثلاثاء، 19 سبتمبر، 2017

هل أستطيع إجراء عمليتي الانحراف والتجميل للأنف بوقت واحد؟

السؤال:
السلام عليكم

هل استشاري الأنف من صلاحياته أن يجري عملية تجميل للأنف؟ فلدي انحراف شديد في الأنف وحساسية، كما أن أنفي كبير وطويل، فهل أستطيع إجراء عمليتي الانحراف والتجميل بوقت واحد؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سائل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالتأكيد؛ فاستشاري أمراض وجراحة الأذن والأنف والحنجرة بإمكانه إجراء تجميل الأنف وإصلاح انحراف الحاجز الأنفي في نفس العمل الجراحي, بل هو الأقدر على تقييم المجرى الهوائي التنفسي للمريض وإصلاحه بحيث لا تطغى الناحية التجميلية للأنف على وظيفته الأساسية ألا وهي التنفس.

مع أطيب التمنيات لك بدوام الصحة والعافية من الله تعالى.

تنتابني حالات قلق وخوف شديد من أي شيء، كيف أتخلص منها؟

السؤال:
السلام عليكم

أشكركم على دعمكم ومساعتدكم لكل الناس.

أنا شاب عمري 22 سنة، تخرجت من الجامعة وكنت من الأوائل على دفعتي، وكنت متفوقا جدا، ولكن بعد التخرج، وعند كل مقابلة للوظيفة ينتابني شعور بالخوف، فلا أستطيع أخذ نفسي، وتبدأ ضربات قلبي بالزيادة بشكل كبير جدا، ويبدأ صوتي بالارتجاف.

هذه المشكلة لا تواجهني فقط بمقابلات العمل، بل في مواجهة الجمهور، مع العلم أن هذه الحالة تبدأ بالانخفاض تدريجيا مع مرور الوقت في المحادثة، هذه الحالة دمرت مستقبلي، فاصبحت من شخص متفوق وناجح إلى شخص عاطل عن العمل، وعندي رعب شديد من مواجهة أي شخص، حتى وإن كان طفلا، وأصبحت أخاف من الذهاب لأي مقابلة للعمل.

وعندي أيضا مشكلة كبيرة وهي القلق, أتفه الأشياء تقلقني، وأفكر فيها لعدة أيام أو شهور، وأكون على علم بأن الموضوع تافه، وأشعر بسرعة ضربات القلب، ولكنني لا أستطيع التوقف عن التفكير فيه، أبدأ بوضع سيناريوهات متعددة في مخيلتي عن الموضوع، ودائما ما تكون سيئة.

كما تنتابني أيضاً حالات ضيق تنفس، وقلق شديد دون سبب، وأخاف من أبسط الأشياء كسماع أي صوت في الشارع، وأشعر بانتفاخ شديد في بطني دون ألم، وأصوات غازات وقرقرة عالية في البطن، مما يسبب لي الإحراج الشديد، مع العلم أنني أمارس الرياضة بشكل دائم، فما السبب في ذلك؟

أرجو التوضيح للسبب، وإعطاء الحل مع الشكر.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

كما ذكرتَ في الفقرة الثانية من رسالتك بأنك الآن قلق بطبعك، وتفكّر كثيرًا، وتحمل همًّا لكثير من الأشياء، فهذا جزء من المشكلة في حدِّ ذاته، ويتطلب علاجًا نفسيًا، الشخصية القلقة، أو سمات القلق في الشخصية لا تُعالج بالأدوية، بل تُعالج بالجلسات النفسية، لكي يتعلم الشخص طرق الاسترخاء، وتخفيف التوتر، ومن طرق العلاج أيضًا الرياضة -كرياضة المشي مثلاً- يوميًا، وتغيير أسلوب الحياة، بأن يعيش الشخص حياة هادئة ومستقرة.

أما بخصوص الشق الأول من رسالتك، والذي يتعلق بالرهاب في مقابلات العمل والمناسبات الاجتماعية، فهذا رهاب اجتماعي -يا أخي الكريم- واضح أثره عليك، وأثّر على فرصك في الحصول على عمل، فهذا يتطلب علاجًا في حدِّ نفسه، ورهاب العلاج الاجتماعي يكون علاجًا دوائيًا ونفسيًا.

العلاج الدوائي: مثلاً حبوب (سيرترالين)، والذي يُعرف تجاريًا باسم (زولفت)، أو (لسترال)، خمسين مليجرامًا، يتم تناوله في البداية: نصف حبة (خمسة وعشرين مليجرامًا) ليلاً لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك حبة كاملة، وسوف تبدأ بالعمل بعد أسبوعين، وتحتاج إلى شهرٍ ونصف لكي تُساعدك في زوال معظم هذه الأعراض، وبعد ذلك تحتاج للاستمرار فيها لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ثم تبدأ سحبها تدريجيًا بخفض ربع الحبة كل أسبوع.

ويا حبذا لو كان مصاحبًا للعلاج الدوائي علاجا سلوكيا معرفيا، لتدريبك على كيفية المواجهة المتدرِّجة المنضبطة لهذه المواقف، ويكون هذا تحت إشراف معالج نفسي، وتتكون من عدة جلسات، وهذا في حدِّ نفسه مهم لكي تزول رهابات المقابلات الشخصية، وتُساعدك في الحصول على عمل مناسب مقدراتك ودرجاتك العلمية.

وفقك الله، وسدد خطاك.

أعاني من ضعف الحفظ ونسيان أي شيء ولو كان يسيراً

السؤال:
السلام عليكم

أنا شاب بعمر 25 سنة، أعاني من مشكلة كبيرة ومتعبة وهي كثرة النسيان، وعدم القدرة على حفظ أي شيء ولو كان يسيراً، والشتات والسرحان وفقدان الثقة في نفسي.

علماً أني كنت سريع الحفظ والذكاء، وصرت أعاني من ألم وخذلان في الخصية ومنطقة العانة، وبعض صفات شخصيتي بأني أخاف من كل شيء، ودائماً أتوقع حدوث الأسوأ، مثلاً لو طفل بالشارع أشعر أنه ستأتي سيارة لدهسه، وهكذا.

علماً أني أعاني من تأتأة، وأخاف التحدث أمام الناس خوفاً من الإحراج، ولقد تعرضت لمشكلات أثرت على نفسيتي كثيراً وأنا صغير.

علماً أني أجريت فحص الغدة الدرقية، وكان المعدل 0.6والدكتور قال: طبيعي، مشكلة النسيان متعبة جداً، وما تناولت أي علاجات نفسية، وأنا خاطب.

بارك الله فيكم.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مؤيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أخي: أنا اطلعتُ على رسالتك بكل تفاصيلها، ومن الواضح أنه لديك درجة بسيطة من قلق المخاوف، وهذا القلق – وبما يحتويه من مخاوف – أُضيفتْ إليه بعض الجوانب الوسواسية، مثلاً: شعورك لو طفلٍ في شارعٍ تشعر أنه ستأتي سيارة لدهسه – وهكذا – هذه أفكار وسواسية، وليس أكثر من ذلك.

التشخيص النهائي لحالتك هي قلق المخاوف الوسواسية من الدرجة البسيطة، وأحتِّم على جملة (من درجة بسيطة) حتى لا تنزعج.

تجاهل هذا الذي أنت فيه كله من أعراض، وعملية ضعف التركيز سببها القلق، لأن القلق يؤدي إلى إجهاد نفسي وإجهاد جسدي، وهذا يؤدي إلى التشتُّت في الذاكرة، وهذا يُعالج – أيها الفاضل الكريم – من خلال البرنامج السلوكي الآتي:

أولاً: يجب أن تنام النوم الليلي المبكر، وتتجنب النوم النهاري، حين تنام مبكرًا ليلاً وتستيقظ لصلاة الفجر يحدث ترميم كامل في خلايا الدماغ، فحالة الترميم هذه للدماغ والاستقرار الكيميائي للموصِّلات العصبية بالدماغ مما يجعل التركيز والاستيعاب ممتازًا جدًّا في الصباح.

لذا نحن دائمًا نحفِّز الناس ونطلب منهم أن يدرسوا بعد صلاة الفجر، الدراسة لمدة ساعتين بعد صلاة الفجر تُعادل أربع إلى خمس ساعاتٍ في بقية اليوم.

بهذه الكيفية نكون - إلى درجة كبيرة جدًّا – قد قمنا بوجود حلول لمشكلة ضعف التركيز.

الأمر الثاني: أن تركز على ممارسة الرياضة بكثافة، الرياضة تُنشِّط الدورة الدموية، وهذا يؤدي إلى تدفق المزيد من الأكسجين في خلايا الدماغ، ممَّا يُحسِّنُ كثيرًا من الاستيعاب.

نصيحة أخرى هي: أن يكون غذاؤك غذاءً متوازنًا بقدر المستطاع، لأن ذلك أيضًا يزيد من حيوية الجسد.

أمر آخر مهمٌّ جدًّا – وهذا أُثبتَ بالتجربة -: تلاوة القرآن بتدبُّرٍ وتؤدة تُحسِّنُ من تركيز الناس واستيعابهم، وقد قال الله تعالى: {واذكر ربك إذا نسيت}، وقال: {ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم}، وقال: {فاذكروني أذكركم}، وقال: {واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون}، فاحرص على ذكر الله، وأفضل الذكر تلاوة القرآن، ولا تنس الدعاء والأذكار، خاصة أذكار الصباح والمساء.

يجب أن تُحسن توزيع الوقت، الذين يُحسنون توزيع أوقاتهم يُحسنون إدارة حياتهم، ويزداد تفاعلهم وتركيزهم.

نصائح عامَّة: أريدك أيضًا أن تُحسِّن من تواصلك الاجتماعي، وأن تكون شخصًا ذا حضور في الأسرة، وكذلك على المستوى الاجتماعي، وأن ترفّه على نفسك بما هو طيب، وأن تحرص على صلاتك مع الجماعة، واختصارًا لكل هذا الكلام حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز).

هذا هو العلاج السلوكي الأساسي، بعد ذلك لا بأس أن أصف لك دواءً بسيطًا جدًّا يُساعدك إن شاء الله تعالى حتى في موضوع التأتأة والتي أراها أيضًا مرتبطة بالقلق.

الدواء يعرف باسم (تفرانيل)، وهو من الأدوية القديمة، ويُسمى علميًا (إمبرامين)، وهو زهيد الثمن لكنّه مفيد، أعتقد أنه سفيدك كثيرًا، تناوله بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا فقط يوميًا لمدة أربعة أشهر، ثم اجعلها خمسة وعشرين مليجرامًا يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناوله.

يمكن أن تدعمه بدواء آخر بسيط يُعرف باسم (ديناكسيت)، وهو متوفر في فلسطين، تناوله أيضًا بجرعة حبة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر.

هذه أدوية سليمة وغير إدمانية، وأسأل الله تعالى أن ينفعك بها، وأرجو أن تَقْدِم على الزواج، لأن الزواج فيه مودة وفيه رحمة وفيه سكينة، وفيه استقرار كبير للنفوس والأجساد.

وللفائدة راجع العلاج السلوكي للمخاوف: (262026 - 262698 - 263579 - 265121)، والعلاج السلوكي للقلق: (261371 - 264992 - 265121).

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

عادت حساسية الأنف بعد انتهاء العلاج!

السؤال:
السلام عليكم.

عمري 21 سنة، أعاني من حساسية الأنف منذ 6 أشهر، ذهبت إلى طبيب، ووصف لي ليفوزيترين لمدة شهر، لكنها رجعت بعد انتهاء العلاج.

منذ أسبوع أصبحت أعاني من طفح جلدي ظهر فجأة، فأرجو المساعدة، هل يكون بسبب عدوى فطرية جهازية؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ باسم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بداية: فإن علاج أي تحسس يبدأ بالوقاية من عوامل التحسس؛ فالوقاية خير وأرخص من العلاج، ويمكن تشخيص التحسس الجلدي والأنفي باختبارات عديدة منها جلدية ومنها دموية، وبعد معرفة العوامل التي يتحسس منها المريض يمكن إجراء الوقاية وتعديل نمط الحياة، بحيث نبتعد عن هذه العوامل، وبالتالي يخف التحسس شيئا فشيئا ويزول سواءً بدون علاج دوائي أو مع جرعة مخففة.

العلاج الأفضل للحساسية الأنفية هو بخاخات الكورتيزون الأنفي الموضعية مثل: فليكسوناز, أفاميس, رينوكورت، حيث يجب استعمالها بالطريقة الصحيحة وبالاستمرارية التي يحددها الطبيب وبدون انقطاع.

طريقة استخدام البخاخات الأنفية الكورتيزونية تتلخص بوجوب رج الزجاجة جيدا قبل الاستخدام، ومن ثم وضع البخاخ في المنخر، وإغلاق المنخر الأخر باليد الأخرى، ثم الضغط على البخاخ، وبنفس الوقت إجراء الاستنشاق المعتدل لداخل الأنف لأخذ الرذاذ الصادر من البخاخ للأنف مباشرة، يجب وضع بخة واحدة في كل منخر صباحا ومساء.

بالنسبة للتحسس الجلدي؛ فالواجب استشارة اختصاصي الأمراض الجلدية. يمكن أن تسبب الالتهابات الفطرية الجهازية الحساسية سواء الأنفية أو في الصدر وغيرها، ولكن هذه حالات نادرة تصيب المرضى ناقصي المناعة، وتكون أعراض الالتهاب الفطري ظاهرة وطاغية على أعراض التحسس المذكور.

عليك بمراجعة اختصاصي بأمراض وجراحة الأذن والأنف والحنجرة، واختصاصي بالأمراض الجلدية.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله تعالى.

أقدم على تغيير وظيفتي وأشعر بالتوتر كثيراً، فماذا أفعل؟

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب عمري ٤٣ سنة، متزوج منذ ١٧ سنة، أعمل في إدارة المبيعات في إحدى شركات المحمول العالمية منذ 17 سنة، أعاني منذ عام ٢٠١٠ من توتر وكراهية لوظيفتي، نظرا لما يسببه ضغط الشغل من التوتر، فذهبت منذ ١٣ شهرا لدكتور نفسي، كتب لي سيبراماكس ٤٠ نصف قرص صباحا، وسيركويل ٢٥، قرصا في المساء.

شعرت بالراحة قليلاً ثم بدأت أشعر بالتوتر والاكتئاب دون أي سبب، مع العلم أنني مميز في شغلي، وليس لدي أي مشاكل في البيت، أكره الوظيفة لكنني أخشى من تركها لأنها مصدر رزقي الوحيد، فرجعت للطبيب مرة أخرى، وأعطاني سيركوسات سي آر بجرعة أعلى، وما زلت على هذا الحال منذ شهر أبريل الماضي.

هل يوجد بديلا لسيركويل؟ لأنه يفتح لي الشهية والأكل بشراهة، خاصة في الليل، مما أدى لزيادة وزني، مع العلم أنني أستطيع النوم إن نسيت تناوله، ولكنني أستيقظ كثيراً من نومي، كما أنني لا أشعر بتأثير السيروكسات، وأنا أقدم على تغيير وظيفتي وأشعر بالتوتر كثيراً، فماذا أفعل؟

أفيدوني مع الشكر.

الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

كره الوظيفة دون سبب واضح قد يحتاج إلى تقييم وتحليل، هل تعاني من مرض ما، أم هناك أشياء لم تذكرها في الاستشارة، طالما هي وظيفة مرموقة وأنت بهذه الوظيفة لفترة طويلة فلماذا تتركها وتبحث عن عمل آخر؟ يجب أن يكون هناك تفسير لهذا، العلاج الدوائي وحده ليس كافيًا، حتى نعرف السبب، هل تعاني من مشكلة نفسية مُعيَّنة هي التي تجعلك تكره الوظيفة، وتحتاج لعلاج؟ وهذا دائمًا يكون مع الاكتئاب، مريض الاكتئاب النفسي قد يفقد المتعة في العمل واللذَّة ويكرهه.

هذا تفسير، وعلى أي حال المشكلة ليست في تغيير الدواء -أخي الكريم- أو زيادة الجرعة، وما دام الدواء له آثار جانبية مثل زيادة الوزن فهذه مشكلة، ولكن عليك بالتواصل مع الطبيب والمتابعة معه باستمرار، -وكما ذكرت- تحتاج إلى تقييم واضح، ومعرفة السبب الرئيسي الذي من أجله تريد أن تُغيِّر الوظيفة، وتكره الوظيفة التي تُدِرُّ عليك دخلاً محترمًا -أخي الكريم-.

الشيء الآخر: يمكنك أن تأخذ أجازة من الوظيفة لفترة، حتى وإن كانت غير مدفوعة الأجر، أجازة دون مرتب -كما يُقال- لفترة من الوقت، حتى تعيد ترتيب حياتك، ترتيب نفسيتك، وحتى تزول الأعراض، ومن ثمَّ تستطيع الحكم الصحيح على أنك فعلاً تريد أن تنتقل إلى وظيفة أخرى، أم هي أشياء تعاني منها وزالتْ.

فإذًا نصيحتي لك بالاستمرار مع الطبيب، هو الأدرَى في موضوع الأدوية وتقييمها أو زيادة الجرعة، وأن تأخذ أجازة من الوظيفة الآن، أجازتك السنوية، وإذا كان القانون يسمح بزيادة الأجازة السنوية إلى أجازة أطول بدون مرتب، حتى تأخذ فترة كافية تتعالج فيها، وتفكّر فيها، وتُرتِّب أوضاعك قبل أن تتخذ قرارات مصيرية بموضوع الوظيفة.

وفقك الله وسدد خطاك.

الشعور بالخوف وتقلب المزاج وتوقع المصائب جعل حياتي جحيمًا!

السؤال:
السلام عليكم.

عمري 20 سنة، أعاني من وسواس وخوف وتقلب المزاج منذ سنوات، وأشعر بصعوبة التنفس واختناق شديد، وسرعة ضربات القلب ودوخة مستمرة، مع شرود الذهن وعدم التركيز، والتغرب، وأشعر بالموت.

يراودني الشعور بالموت عند الصلاة والوضوء وعند الرغبة في التوبة عن المعاصي، وصرت أخاف من البحر وركوب السيارة والأصوات العالية والبكاء، فيؤلمني بطني وتزيد ضربات قلبي وأرتجف.

قمت بالرقية لكن بلا فائدة، وقمت بعمل تحاليل الدم وأشعة الصدر، وكلها سليمة.

عند الغضب والصراخ أحس أن قلبي سيتوقف، وعادة أستيقظ مفزوعا، وأرتعش في الفراش، وصرت أخاف على أمي وإخوتي وأراقبهم باستمرار، حياتي صارت جحيما، أعاني من غازات وإمساك وارتجاع الحامض، علما أني مدخن منذ 5 سنوات.

في السابق كنت أسمع من أمي أن كسر الأواني أو احتراق المصابيح في البيت فأل شر، وستحدث مصيبة، وصرت كل مرة أنتظر بخوف ماذا سيحل علينا؟ وحدث ليلة العيد بعد يوم جميل أحسست أنه ستقع مصيبة فوصلنا خبر وفاة قريب لنا بحادث!

الآن صرت أخاف من الضحك أو الشعور بالسعادة، هل هي خرافات؟ أرجوكم ساعدوني، هل هناك علاج لحالتي؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من مجمل شكواك واستشارتك أنت تعاني من اضطراب القلق العام والتوتر، وكل هذه الأعراض هي في مجملها أعراض قلق وتوتر. الأعراض الجسدية للقلق والتوتر مثل زيادة ضربات القلب، والدوخة المستمرة، والشرود الذهني، وعدم التركيز: هذه أعراض نفسية. والخوف من الموت والإحساس بأنك سوف تموت، ورهاب ركوب السيارة والسباحة: كل هذه – أخي الكريم – أعراض قلق نفسي.

طبعًا اضطراب القلق العام هو اضطراب نفسي، وبالرغم من وجود أعراض جسدية وأعراض نفسية؛ فإن الفحوصات كلها تكون سليمة؛ لأن ليس هناك مرض عضوي للشخص.

العلاج – أخي الكريم – علاج دوائي، وعلاج نفسي، العلاج الدوائي: من أفضل الأدوية التي تعالج اضطراب القلق هو دواء الـ (سبرالكس 10 مليجراما)، ابدأ بنصف حبة (خمسة مليجرامات) بعد الإفطار لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك حبة كاملة، وتحتاج إلى ستة أسابيع لأن تزول معظم هذه الأعراض التي تعاني منها، بعد ذلك يجب عليك أن تستمر في العلاج لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ثم تبدأ في السحب التدريجي للدواء، ربع حبة كل أسبوع، حتى يتم التوقف عنه.

ثانيًا: تحتاج لبعض الأشياء التي تساعدك على الاسترخاء، مثل الرياضة -خاصة رياضة المشي؛ فالمشي يوميًا يُساعد على خفض التوتر والاسترخاء- كذلك النوم المبكر، والتغذية السليمة، والهوايات المفيدة؛ كل هذا يُساعد في خفض التوتر – أخي الكريم – وأحيانًا قد تحتاج إلى جلسات استرخاء -استرخاء عضلي-، ويمكن أن تذهب إلى معالج نفسي ليعلِّمك كيفية الاسترخاء العضلي، ثم بعد ذلك يمكن أن تمارسه في البيت، مع تناول الدواء.

وفقك الله وسدد خطاك.

الوسواس والخوف من يوم القيامة والموت يعكر حياتي!

السؤال:
السلام عليكم

أنا شاب عمري 25 سنة، الوسواس القهري، والخوف من يوم القيامة، والموت يعكر حياتي، لا أشعر بالراحة في حياتي العملية أو الدراسية، منذ أكثر من ٤ سنوات أصيت بنوبات هلع، وذهبت إلى الطبيب، ووصف لي دواء سيبرالكس، وتحسنت بعد فترة، وتوقفت عن الدواء بسبب سعره الغالي جدا.

بعدها بفترة عادت لي الحالة مرة أخرى، وذهبت لطبيب آخر وصف لي دواء لوسترال، وبالفعل تحسنت وانقطعت عن الدواء تدريجيا للسبب ذاته، أما الآن وبعد فترة عادت لي الحالة ذاتها، أثناء انتهائي من لعب كرة القدم مع أصدقائي، وكنت سليما تماما.

وعندما انتهيت ورجعت المنزل فوجئت بوجود الوسواس بشكل غريب، وأحاول طرد الأفكار من عقلي واستبدلها بأفكار جيدة، وأحسن علاقتي بالله -سبحانه وتعالى- أحيانا أنجح وأحيانا لا.

سمعت أن دواء البروزاك مفيد لحالتي، وسعره في التناول، وأريد أن أستعمله فما هي الجرعة المناسبة، والمدة؟ ومتى أتوقف عنه؟

شكرا على جودتكم الواضحة.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mostafa حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

إذا كانت الحالة في الوقت الحاضر وساوس فقط؛ فالبروزاك قد يكون مفيدًا، البروزاك مضادا للاكتئاب، ويُعالج الوسواس القهري، ولكنّه غير فعّال في نوبات الهلع أو اضطراب الهلع التي كانت هي المشكلة في السنين السابقة بالنسبة لك، وتحسَّنت مع السبرالكس والسيرترالين، فعلاً اضطراب الهلع يستجيبُ أكثر لعلاج السبرالكس والسيرترالين.

أما إذا كانت -كما ذكرتَ الآن- الحالة فقط وساوس أو اضطرابات وسواسية، أو اضطراب الوساوس القهري الاضطراري؛ فهذا يستجيبُ للبروزاك (الفلوكستين)، وجرعته عشرون مليجرامًا، تتناولها بعد الإفطار يوميًا، وتحتاج إلى ستة أسابيع حتى تختفي أعراض الوسواس القهري.

وإذا لم تختف تلك الأعراض بشكل كلِّي بعد مرور شهرين؛ فقد تحتاج إلى زيادة الجرعة إلى حبتين -أي أربعين مليجرامًا-، وبعد أسبوعين آخرين إذا لم يحصل تحسُّن؛ فيمكن زيادتها إلى ثلاث حبات (ستين مليجرامًا)، ويمكن أن تُؤخذ مرة واحدة بعد الإفطار، أو مرتين في اليوم، صباحًا ومساءً.

وإذا تحسَّن الوسواس وذهبت الأعراض؛ فإنك قد تحتاج للعلاج الاستمرار في العلاج لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ثم بعد ذلك يمكنك التوقف بدون تدرُّج؛ فالبروزاك لا يحتاج إلى تدرُّج في التوقف.

الشيء الآخر الذي أحب أن أؤكد عليه -أخي الكريم- هو: أهمية العلاج النفسي، خاصة العلاج السلوكي المعرفي، الجمع بين العلاج الدوائي والعلاج السلوكي المعرفي يعطي نتائج أفضل، وإذا تم التوقف من تناول الدواء؛ فإن العلاج السلوكي المعرفي يُقلل من نسبة رجوع الأعراض مرة أخرى.

إذًا: تناول البروزاك بالجرعة التي ذكرتها لك، ولكن يُستحسن إضافة مكوّن علاج نفسي، فالعلاج السلوكي المعرفي مع البروزاك هو مفيد جدًّا في علاج الوسواس القهري.

وفقك الله وسدد خطاك.

صديقتي منزعجة من شامة كبيرة عند أنفها، فهل تتركها أم تزيلها؟

السؤال:
السلام عليكم

أنا فتاة، أود أن أطرح سؤالاً عن صديقتي، عمرها 22 سنة، ولا تعاني من مشاكل صحية إلا من القولون، ومتلازمة ما قبل الدورة ووزنها 43 كلغ.

لديها شامة مستديرة بارزة في ظهرها يصل قطرها إلى 5 سم، كما تظهر لدى بعض الناس عند أنفهم، وهذا ما يزعجها ويقلقها باستمرار.

حاولت إزالتها قبل أكثر من 10 سنوات، فقامت بإحداث خدش بسيط فيها، علما بأن أهلها لا يستطيعون التذكر هل ولدت معها الشامة أم لا، فهل في هذا فرق؟ لكنها تستطيع أن تجزم أن الشامة بارزة وكبيرة منذ 12 سنة أو أكثر.

أرجوكم أجيبونا على هذه الحالة، فقد قرأنا استشاراتكم السابقة واحترنا في أمرنا، هل تفحصها أم تزيلها؟ خاصة أنها تعاني من وسواس قهري بخصوص الأمراض.

مع الشكر.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

توجد أنواع متعددة من الشامات أو الوحمات الصبغية أو الميلانينية، أو ما شابه من المسميات، ولكل نوع من الشامات خصائص إكلينيكية مميزة يتم التعرف عليها بواسطة الطبيب، وتختلف درجة الخطورة، وكيفية المتابعة والعلاج من نوع إلى آخر، ويجب التأكد من ماهية تلك الشامة المذكورة وتشخيصها بشكل دقيق بواسطة الطبيب المعالج.

لذلك يجب التوجه إلى طبيب الأمراض الجلدية لتشخيص المشكلة، وقد يكون التشخيص بواسطة فحص الجلد فقط، أو قد يحتاج الطبيب في بعض الأحوال إلى بعض الإجراءات الأخرى، مثل: أخذ عينة جلدية أو إزالة الشامة كليا بأساليب جراحية متعددة على حسب نوعها وتقييمه، وفحصها ميكروسكوبيا للتأكد من التشخيص، وعدم وجود تغيرات سرطانية -لا قدر الله- إذا كانت هناك شكوك بعد الفحص الإكلينيكي، ويتم مناقشة السبل المتاحة للعلاج بعد ذلك.

وفقك الله، وحفظك من كل سوء.

أعاني من syringoma، فما العلاج المناسب له؟

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله

أنا فتاة أعاني من سيرنجوما، ذهبت للعديد من الأطباء أعطوني دواء لحب الشباب ولكن دون جدوى، فقالوا لي: الحل هو عمل الليزر، وأنا أخاف منه، كما أن ظروفي المادية لا تسمح لي بعمله، والمرض منتشر في كل جسمي، فهل أذهب لدكتور الغدد لعلاج الغدة العرقية طالما أنها السبب في السيرنجوما؟

أفيدوني مع الشكر.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شيماء حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

syringoma هو تكاثر حميد بأنسجة الجلد في غالب الغدد العرقية، ولا يوجد سبب له، ودائما ما يظهر في الجفون السفلية، ولكن من الممكن أن يظهر في أماكن أخرى بالوجه والجسم، والعلاج الموضعي غير مجدي، ولا داع لاستعماله، والعلاج يكون بأساليب جراحية بسيطة، أو بالكي، أو بالليرز، أو بعض التقنيات الأخرى، وتعتمد النتائج على اختيار الطبيب والنوع المناسب من الإزالة، على حسب الظروف المحيطة، والأدوات والأجهزة المتوفرة في المكان الذي تعيشين فيه، وعلى مهارته في استخدام ذلك النوع من العلاج؛ فالعلاج بالليزر يحتاج جهاز محدد، وخبرة للطبيب في استعماله، وربما تكون النتائج مقاربة إذا تمت الإزالة بالكي السطحي بطاقة خفيفة إذا كان الطبيب عنده مهارة بذلك.

أنصح بالتواصل مع طبيب أمراض جلدية مشهود له بالكفاءة والأمانة، وناقشي معه أنسب أسلوب لإزالة السرنجوما الموجودة، واحتمال وجود آثار أو ندب بالجلد بعد الإزالة، لأن الإصابات عميقة نسبيا بالجلد، وتحتاج لمهارة وحكمة من الطبيب أثناء الإزالة.

لا توجد طبيب غدد عرقية، وطبيب الجلد هو من يوجهك إلى ما يلزم عمله إذا كان هناك شكوك في أنواع نادرة من الإصابات الجلدية الشبية بالسرنجوما، أو وجود شواهد لأمراض أخرى عامة أو جلدية.

وفقك الله وحفظك من كل سوء.

هل الأدوية النفسية تؤثر على الكلى؟

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني من الوسواس منذ سنوات، وهو وسواس يرغبني في ممارسة العادة السرية، ويسبب لي الكثير من القلق وعدم الخروج من البيت كثيرا.

وقد أرسلت لكم مشكلتي قبل سنوات واقترحتم علي دواء فافرين، لكني الآن مصاب بالفشل الكلوي، فهل هذا الدواء مناسب لحالتي؟

سألت طبيب الكلى عن ذلك، فأخبرني أن الطبيب الذي وصف لي الدواء أعلم بالأمر، راجعت الطبيب، فوصف لي إنتابرو 20 ملج، استمررت عليه 6 شهور، ولم أتحسن، أفيدوني بعلاج.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نذير حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء.

أخي: بالنسبة للفشل الكلوي قطعًا يحتاج منك لمراعاة شديدة ومتابعة طبية لصيقة، أسأل الله لك العافية، وبالفعل سلامة الأدوية هي من الأشياء التي يجب أن يتم التأكد منها وبصورة قاطعة، ولا بد من طبيب الكلى أن يعرف أي نوع من الأدوية تتناولها، حتى البنادول إذا احتجت أن تتناوله يجب أن يكون طبيبك على علمٍ بذلك.

بالنسبة للوسواس القهري الذي تعاني منه: -إن شاء الله تعالى- هي وساوس فكرية، والوساوس الفكرية يمكن علاجها بصورة أسرع وأفضل وأنجع من علاج وساوس الطقوس أو وساوس الأفعال أو الاندفاعات أو الشكوك.

الذي أريده منك أن تعالج هذا الوسواس سلوكيًا، وتركّز على ذلك، وبعد ذلك سوف أتكلَّمُ عن الدواء.

علاج الوسواس سلوكيًا – أيها الفاضل الكريم -: استجلب هذه الفكرة الوسواسية، واجلس في مكانٍ هادئ - أمام الطاولة مثلاً – وفي نفس لحظة استجلاب الفكرة الوسواسية كاملة قم بالضرب على يدك بقوة وشدة شديدة، لتحسَّ بألمٍ شديد، الهدف من هذا التمرين العلاجي هو أن تربط ما بين وقوع الألم والفكرة الوسواسية، وبما أن الفكر الوسواسي لا يتوافق مع الألم سوف يضعف الفكر الوسواسي تلقائيًا، وهذا التمارين ينبغي أن يُكرر عشر مرات متتالية بواقع جلسة في الصباح وجلسة في المساء. هذا – يا أخي – تمرين جيد ومجرَّب.

التمرين الثاني – وهو بسيط أيضًا – هو: أن تأتي برائحة نفَّاذة وغير طيبة – رائحة كريهة – وتفكِّر في الفكرة الوسواسية، وتقوم بشمِّ هذه الرائحة في نفس الوقت. أيضًا أن تربط الوسواس بأحد المنفرات، هذا هو المبدأ. هذا يؤدي إلى ما يُسمَّى بفك الارتباط الشرطي ما بين الوسواس وما بين المنفِّر. هذا أيضًا تمرين يُكرر، وهكذا.

وعمومًا تعامل مع هذا الفكر بالتحقير التامّ، وعدم الدخول في جداله، أو مناقشته، أو تحليله، أو إخضاعه لأي نوع من المنطق. بهذا تكون قد أغلقت عليه.

أما بالنسبة للأدوية: فالإندرال دواء جيد، بل ممتاز، لكن ذكرتَ أنك لم تستفد منه، ويتميَّز بدرجة عالية جدًّا من السلامة، وأنت الآن تتحدَّث عن الفافرين، لا أعتقد أن الفافرين دواء جيد مائة بالمائة بالنسبة لك، نعم هو ممتاز لعلاج الوساوس، لكنّه يتفاعل مع أحد الأنزيمات التي تُسمَّى (سيتوكروم 450)، وهذا ربما يكون له تبعيات سلبية قليلة على الكبد أو الكلى، لذا لا تستعمل أبدًا الفافرين.

الدواء السليم الآخر هو البروزاك (الفلوكستين)، هذا يمكن أن تتناوله بجرعة عشرين مليجرامًا يوميًا، وبعد شهرين يمكن أن تجعلها أربعين مليجرامًا – أي كبسولتين – يوميًا لمدة شهرين، ثم تخفضها إلى كبسولة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر، ثم كبسولة يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم تتوقف عن تناوله.

البروزاك -إن شاء الله- دواء سليم، وقطعًا هو من أفضل الأدوية التي تُعالج الوساوس، خاصة إذا كنت حريصًا وطبَّقت التطبيقات السلوكية أو الحيل السلوكية البسيطة التي ذكرتها لك، هي قطعًا سوف تؤدي إلى تقليص الوسواس وتعزيز السلوك الإيجابي لديك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

أعاني من ألم في اليدين والقدم وعضلات الصدر والبطن

السؤال:
السلام عليكم

أنا بعمر 18 عاماً، أعاني من ألم في الجسم واليدين والقدم وعضلات الصدر والبطن والظهر، يدوم نحو دقيقتين ويرجع كل شيء لطبيعته، وألم ليس له مكان، ألم متنقل في الجسم، وصداع يدوم دقيقة واحدة بالكثير في الجانب العلوي في الجمجمة، ولا أستطيع أن أرتاح بأخذ النفس إلا بعد عدة محاولات من التنهد والتثاؤب!

علماً أني أعاني من ضعف نظر في إحدى العينين، ولم أرتد النظارة، كما أعاني من حساسية في الجيوب الأنفية، وذهبت إلى الطبيب فعمل قياس الدم والكشف، وقال: انفلونزا في العظم، وقال: ضغط دمك طبيعي وكل شيء طبيعي، وأعطاني مضاداً حيوياً، ومسكناً ودواء حساسية الجيوب الأنفية، ومنذ أن أخذت العلاج والبلغم يخرج، والألم يأتي فقط لحظات، وقال: أنت لست بحاجة إلى التحاليل.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من الضروري ارتداء النظارة الطبية بعد قياس النظر عند طبيب العيون؛ لأن ضعف النظر يؤدي إلى الصداع والدوخة والزغللة، كذلك فإن حساسية الأنف وانسداد الجيوب الأنفية المزمن يؤدي إلى صداع أيضاً، خصوصاً مع السجود في الصلاة.

لعلاج حساسية الجيوب الأنفية وللوقاية من نزلات البرد يمكنك التعود على الاستنشاق بالماء المالح عدة مرات يومياً، مثل الوضوء تماماً، وفي وقته عن طريق إذابة ملعقة صغيرة من الملح على كوب من الماء، وله فائدة كبيرة في تقليل احتقان الخلايا، وفتح الأنف وتسهيل عملية التنفس.

ولا مانع من استعمال بخاخ rhinocort، وهو بخاخ كورتيزون يستخدم مرتين يومياً بعد تنظيف الأنف بالماء المالح لعدة أيام مع تناول قرص مضاد للحساسية، مثل: telfast 120 mg مرة واحدة مساء قبل النوم لمدة 10 أيام ثم عند اللزوم بعد ذلك.

المضاد الحيوي عموماً لا يفيد في علاج حساسية الجيوب الأنفية ونزلات البرد، ولكن يفيد في علاج الالتهاب البكتيري فقط عند تشخيصه بمعرفة الطبيب.

الألم في الجسم والعضلات في الغالب يعود إلى نقص فيتامين د، ونقص فيتامين B12، وفقر الدم، ولذلك يجب فحصها وتناول العلاج حسب نتيجة التحليل.

وفي حال تعذر الفحص، فلعلاج الآلام في الجسم والصداع، يمكن أخذ حقن neuorobion في العضل يوماً بعد يوم، مع تناول كبسولات مسكنة للألم، مثل celebrex 200 mg مرتين يومياً بعد الأكل لمدة أسبوع.

مع ضرورة تناول كبسولات فيتامين د الأسبوعية جرعة 50000 وحدة دولية كل أسبوع كبسولة واحدة، ويفضل أخذ حقنة فيتامين د جرعة 600000 وحدة دولية، تؤخذ في العضل كل 4 - 6 شهور.

وفقك الله لما فيه الخير.

أعاني من دوخة ودوار كل فترة وخاصة عند إمالة الجسم

السؤال:
السلام عليكم

أعاني من دوخة ودوار كل فترة، تقريباً كل سنة، ويزداد عند إمالة الجسم، وخاصة في الركوع والسجود.

قام الطبيب بوصف دواء بيتاسيرك كالعادة عندما تصيبني هذه الأعراض، والمشكلة هذه المرة أنها وصفت الجرعة بحبتين يومياً صباحاً ومساءً، دون ربطها بمدة (بيتاسيرك 16)، ولا أعرف إن كان علي استكمال العلبة كاملة؟!

علما بأنها قد تستغرق عشرين يوماً لإنهاء العلبة كاملة، فهل أتوقف من ذات نفسي بعد انتهاء الأعراض؟

جزاكم الله خيراً.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ هشام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

جرعات بيتسيرك المناسبة هي قرص 16 مج ثلاث مرات يومياً، وهي الجرعة القصوى للدواء، بحيث لا يزيد ما يتم تناوله من بيتسيرك عن 48 مج في اليوم ويتم ذلك لمدة 3 شهور على الأقل إن لم يكن أكثر، ثم يمكن خفض الجرعات بعد ذلك إلى قرص مرتين في اليوم حسب الأعراض.

تكرار الدوار والدوخة قد يكون مرتبطاً بمرض يسمى منيير Meniere’s disease وهو اضطراب في الأذن يمكن أن يصيب البالغين من كافة الأعمار، ويتميز بنوبات مفاجئة من الدوار قد تستمر ما بين 20 دقيقة إلى يومين تشعرك بالغثيان وتتسبب بالتقيؤ، مع وجود نقص في السمع وطنين وشعور بالانسداد في الأذن المصابة، وقد تحدث النوبات بشكل يومي، وقد لا تتكرر إلا مرة في السنة، ولا يشعر المريض بالدوار بين نوبة وأخرى.

للمساعدة في تشخيص تلك الأمراض يمكنك عمل أشعة الرنين المغناطيسي، لأنها تفيد في تلك الحالات وتساعد في التشخيص مع أهمية عمل قياس سمعي Hearing tests بالإضافة إلى تناول حبوب Stugeron 25 قرصا ثلاث مرات يومياً لمدة أسبوعين مع حبوب بيتاسيرك، ويمكنك تناول مجموعة من الفيتامينات مثل رويال جلي واوميجا 3، بالإضافة إلى Ferose F التي تحتوي على الحديد وعلى فوليك أسيد.

لضبط مستوى فيتامين د يمكنك أخذ حقنة فيتامين د 600000 وحدة دولية في العضل مرة واحدة وتكرر بعد 4 - 6 شهور، لأنه ضروري جداً لتقوية العظام، مع ضرورة فحص فيتامين B12، وأخذ الحقن المناسبة في حال وجود نقص فيه.

وفقك الله لما فيه الخير.
الاثنين، 18 سبتمبر، 2017

صديقي مدمن على عقار بروبوفون.. هل هو خطير؟

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صديقي مدمن على جرعات كبيرة من عقار بروبوفون، وبعد أن اكتشف أهله هذا الأمر منعوه من الخروج من المنزل، وهذا اليوم الثامن له تقريبا.

هو راسلني وصارحني أنه مدمن حتى أزوره وأجلب له ولو جرعة قليلة من هذا العقار، وبعد بحثي عن هذا العقار علمت أنه خطير جدا وتركه فجأة ربما يسبب مشاكل كثيرة، فما الحل؟ هل أعطيه إبرا كل فترة بجرعات قليلة حتى ينسحب من الدواء بدون أضرار أو أتركه هكذا ولا خوف؟ وهل يمكن استخدام الأدوية النفسية في هذه الحالة؟

وجزاكم الله خيرا على جهودكم، ووفقكم الله لما يحبه ويرضاه.

الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالبروبوفون – واسمه العلمي تبريبان – يستخدم بواسطة أطباء التخدير، فهو يستعمل في التخدير، ويستعمل في العناية المركزة لإطالة التخدير أو للشخص الذي يكون تحت أجهزة الإنعاش والعناية المركزة، فيُعطى البروبوفون لإطالة التنويم، أو بداية التخدير في العمليات الجراحية.

أما موضوع سوء استخدامه والإدمان عليه فلم يكن معروفًا من قبل، ولكن بدأ في بعض العاملين في الحقل الصحي، إذ هو عادةً ما يُعطي شعورًا بالنشوة وبتغيير المزاج، ولذلك لجأ بعض العاملين في الحقل الصحي بسوء استخدامه، ولم يكن مُدرجًا من الأدوية التي تؤدي إلى الإدمان، ويقال إن الطبيب الذي كان يُعالج مايكل جاكسون كان يعطيه هذا الدواء؛ لأنه كان مسموحًا لتناوله في الولايات المتحدة.

وخطورته – أخي الكريم – دائمًا من استعماله، خاصة إذا زادت الجرعة فيؤدي لمشاكل كثيرة عند الإنسان، ولكن لم يُسجل أن له أعراضا انسحابية خطيرة، الخطورة في استعماله، لذلك نصيحتي لك – أخي الكريم – طالما أنه توقف الآن لفترة ثمانية أيام، فهذه هي الفترة الحرجة للأعراض الانسحابية، يجب ألا تعطيه الدواء بعد ذلك، ولكن أنصحك بالتحدث مع أهله وأخذه إلى مركز لعلاج الإدمان، وفي هذا المركز قد يُعطى بعض الأدوية إذا شعر الأطباء بأن هنالك حاجة لها، ولكن لا تأخذ له هذا الدواء، ولا تعطه له، تكلَّم مع أهله وتحدث معهم، هو يحتاج إلى علاج في مركز للتعافي، للتخلص من هذا الإدمان وعدم الرجوع إليه.

وفقك الله وسدد خطاك.

صديقتي تنام وهي تتكلم في الهاتف.. هل هذا طبيعي؟

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صديقتي المقربة تعاني من بعض الأشياء الغريبة لا تعلم إن كانت مرضا أم أمرا طبيعيا، فمثلا هي لا تجيب على الأسئلة بشكل مباشر، على سبيل المثال أسألها: مع من خرجت يوم أمس؟ فتجيب أنها استيقظت من النوم وغسلت وجهها وفطرت إلخ، يعني لا تجيب على السؤال مباشرة، وتلتوي كثيرا حتى أنني أغضب منها أحيانا.

كما أنها تضيع النقاط في الامتحانات بسبب نفس المشكل، كما أنها تعاني من النوم بشكل مفاجئ، أجدها تتكلم في الهاتف، وفي جزء من الثانية تنام، أين قد يكون المشكل؟ وكيف لي بمساعدتها؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Fatima حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله العافية لهذه الفتاة، والأعراض التي تحدثت عنها أعراض مهمَّة، وإن كان الكثير من التفاصيل غائب عنَّا، وقطعًا من خلال المقابلة المباشرة مع الطبيب يتم الاستقصاء والدخول في تفاصيل أكثر حول هذه الحالة.

بصفة عامَّة: الطبيب مُكلف بأن يفرِّق بين الأسباب العضوية والأسباب النفسية للأعراض التي على هذه الشاكلة.

قطعًا موضوع النوم المفاجئ والذي لا يُقاوم هي علَّةٍ عضوية، إذا كان هذا الأمر بالفعل هو نوم وليس نوعا من الانسحاب النفسي من الواقع، ولذا الحالة تتطلب أن تقابل هذه الفتاة طبيبًا مختصًّا في أمراض الأعصاب، ليقوم بفحصها، وربما تحتاج لتخطيط للدماغ لإجراء صورة مقطعية، أو صورة بالرنين المغناطيسي للدماغ، من وجهة نظري هذا مهم جدًّا.

توجد حالة طبية تُسمَّى (ناركوليبسي Narcolepsy) هذه الحالة نوع من النوم المفاجئ، والذي لا يمكن أن يقاومه الشخص، مثلاً نشاهد بعض الناس قد ينامون أثناء قيادة السيارة عند الإشارات الضوئية، أو حين هم جلوس مع الناس. هذه الحالة معروفة، وهي تعتبر حالة ليست عضوية، لكنها مهمَّة جدًّا، وهنالك طرق لعلاجها.

بالنسبة للأعراض الأولى وهي تجنُّب الإجابات الصحيحة: هذا قد يكون نوعًا من الدفاع النفسي، أو نوعًا من الإسقاط النفسي، أو نوعًا من التجنُّب النفسي، لكن أيضًا قد يكون سببه علَّة عضوية في الدماغ.

فأرجو أيتها الفاضلة الكريمة - وعلى ضوء ما ذكرتِه، وعلى ضوء إجابتنا هذه – أن يُذهب بهذه الفتاة إلى الطبيب المختص لتتم الفحوصات العضوية، وكذلك الاختبارات والفحوصات النفسية إن تطلب الأمر.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.